209

التأليف

التمهيد

Редактор

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

Издатель

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

Год публикации

1387 AH

Место издания

المغرب

وقد اختلف قول مالك فيمن قال هذا الدَّارُ أَوْ هَذَا الشَّيْءُ حَبْسٌ عَلَى فُلَانٍ أَوْ عَلَى قَوْمٍ وَلَمْ يَعْقُبْهُمْ وَلَا جَعَلَ لَهَا مَرْجِعًا إِلَى الْمَسَاكِينِ وَنَحْوِهِمْ فَمَرَّةً قَالَ تَرْجِعُ مِلْكًا إِلَى رَبِّهَا إِذَا هَلَكَ الْمُحْبِسُ عَلَيْهِ كَالْعُمْرَى وَمَرَّةً قَالَ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَدًا وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغْرِبِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَحَكَوْا عَنْهُ نُصُوصًا فِيمَنْ حَبَسَ حَبْسًا عَلَى نَفَرٍ مَا عَاشُوا فَانْقَرَضُوا فَالْحَبْسُ رَاجِعٌ إِلَى عُصْبَةِ الْمُحْبِسِ حَبْسًا وَلَا يَرْجِعُ إِلَى مَنْ حَبَسَهُ وَإِنْ كَانَ حَيًّا وَيَدْخُلُ النِّسَاءُ فِي الْغَلَّةِ مَعَهُمْ وَالسُّكْنَى وَلَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ حَبْسٍ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ مَرْجِعًا غَيْرَ ذَلِكَ فَانْقَرَضَ وَلَدُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ فَأَرَادَ بَيْعَهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى ذَلِكَ فَإِذَا انْقَرَضَ فَهُوَ حَبْسُ صَدَقَةٍ عَلَى عَصَبَةِ الْمُحْبِسِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَإِذَا انْقَرَضَ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ مِنْ عَصَبَتِهِ فَإِلَى الَّذِينَ يَلُونَهُمْ فَإِذَا انْقَرَضَ كُلُّ مَنْ تَمَسُّهُ بِهِ رَحِمٌ مِنْ عَصَبَتِهِ رَجَعَتْ عَلَى مَا عَلَيْهِ أَحْبَاسُ الْمُسْلِمِينَ يَجْتَهِدُ الْحَاكِمُ فِي وَضْعِ غَلَّتِهَا وَكِرَائِهَا بَعْدَ صَدَقَتِهَا وَلَا يُبَاعُ وَلَا يُورَثُ شَيْءٌ مِنَ الْعَقَارِ إِذَا أُجْرِيَ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّدَقَةِ الْحَبْسِ وَلَفْظُ الْوَلَدِ فِي التَّحْبِيسِ يَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُ الْوَلَدِ أَبَدًا وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْبَنَاتِ يَدْخُلُ فِيهِ بَنَاتُ الْبَنِينَ أَبَدًا إِذَا اجْتَمَعُوا وَلَا يُفَضَّلُ الْأَعْيَانُ إِلَّا عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَلَيْسَ وَلَدُ الْبَنَاتِ مِنَ الْعَقِبِ وَلَا مِنَ الْوَلَدِ إِذْ لَيْسُوا مِنَ الْعَصَبَاتِ هَذَا كُلُّهُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إِلَّا أَنَّ عَنْ بَعْضِ الْبَغْدَادِيِّينَ الْمَالِكِيِّينَ خِلَافًا فِي بَعْضِ هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

1 / 209