============================================================
التمهيد فى أصول الدين مرشده اعلم ارشدنا الله تعالى وإياك: أنه واجب على كل مكلف أن يعلم أن الله عز وجل واحد فى ملكه، خلق العالم بأسره للعلوئ والسفلئ، والعرش والكرسى، وللسموات والأرض وما قيهما، وما بينهما، جميع الخلاثق مقهورون بقدرته، لا تتحرك ذرة إلا بإننه، ليس معه مدبر فى الخلق، ولا شريك له(1) فى الملك، حى قيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، عالم الغيب والشهادة، لا يخفى عليه شىء فى السماء ولا فى الأرض، يعلم ما فى للبر والبحر، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة فى ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا فى كتاب مبين، أحاط بكل شىء علما، وأحصى كل شىء عددا، فعال لما يريد، قادر على ما يشاء، له الملك والغنى، وله العزة والبقا، وله الحكم والقضا، وله الأسماء الحسنى، لا دافع لما قضى، ولا مانع لما أعطى، يفعل فى ملكه ما يريد، ويحكم فى خلقه ما يشاء، لا يرجو ثوابا، ولا يخاف عقابا، ليس عليه حق، ولا عليه حكم، وكل نعمة منه فضل، وكل نقمة منه عدل، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، موجود قبل الخلق، ليس له قبل ولا بعد، ولا فوق ولا تحت، ولا يمين ولا شمال، ولا خلف ولا أمام، ولا كل ولا بعض، لا يقسال متى كان، ولا أين كان، ولا كيف كان، كان ولا مكان، ودبر الزمان، لا يتقيد بالزمان، ولا يتخصص بالمكان، ولا يلحقه وهم، ولا يكيفه عقل، ولا يتخصص فى الذهن، ولا يتمثل فى النفس، ولا يتصور فى الوهم، ولا (1) لفظة (له) ساقطة من الأصل.
Страница 165