400

Тамхид Аваиль

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Редактор

عماد الدين أحمد حيدر

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Место издания

لبنان

يشفع الرَّسُول ﷺ وَآله فِيمَن لَيْسَ بِمُؤْمِن وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ (لَيْسَ منا من بَات بطينا وجاره خميص وَمن غَشنَا فَلَيْسَ منا) فَكيف تحصل الشَّفَاعَة لمن لَيْسَ من أهل مِلَّته
يُقَال لَهُم هَذِه الْأَخْبَار أَيْضا مُحْتَملَة لوجوه إِذا صرفت إِلَيْهَا لم تكن مُعَارضَة لخَبر الشَّفَاعَة
فَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد بقوله (لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن) إِذا فعلا ذَلِك مستحلين للزنى وَالسَّرِقَة ومكذبين بتحريمهما
وَلَا شَفَاعَة لمن زنى مستحلا لذَلِك
وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد بذلك أَنه لَيْسَ بِمُؤْمِن كالمؤمن الَّذِي لم يكن مِنْهُ زنى وَلَا سَرقَة فِي الْبر وَالطَّهَارَة والسلامة من الذُّنُوب
وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك إِنَّمَا خرج على مَذْهَب التَّغْلِيظ وَالْمُبَالغَة فِي الزّجر على سَبِيل قَوْله (لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلَّا فِي الْمَسْجِد) وَكَذَلِكَ قَوْله (من غَشنَا فَلَيْسَ منا) و(لَيْسَ منا من بَات بطينا وجاره خميصا)

1 / 422