379

Тамхид Аваиль

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Редактор

عماد الدين أحمد حيدر

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Место издания

لبنان

عُقُوبَة الذَّنب وعَلى مدح من لَا يتم مَا يتوعد بِهِ وتعظيمه ومدحه بِالْعَفو عَن فعله
قَالَ كَعْب بن زُهَيْر
(نبئت أَن رَسُول الله أوعدني ... وَالْعَفو عِنْد رَسُول الله مأمول) وأنشده للنَّبِي ﷺ فَلم يُنكره وَلَا أحد من الْمُسلمين
وَقَالَ آخر
(وَإِنِّي إِذا أوعدته أَو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي) وَقَالَ آخر فِي ذمّ من يَفِي بوعيده أبدا وَلَيْسَ الصفح من سجيته
(كَأَن فُؤَادِي بَين أظفار طَائِر ... من الْخَوْف فِي جو السَّمَاء مُعَلّق)
(حذار امرىء قد كنت أعلم أَنه ... مَتى مَا يعد من نَفسه الشَّرّ يصدق) فذمه على الْوَفَاء بالوعيد
وَلَا خلاف بَين أهل اللُّغَة أَن الْعَفو عَن الذَّنب بعد تقدم الْوَعيد لَا يُوجب ذمّ المتوعد وَلَا جعل خَبره كذبا
وَكَيف لَا يحسن من الله الْعَفو عَن الذَّنب وَقد أمرنَا بِهِ وحضنا عَلَيْهِ ومدح من هُوَ من شَأْنه وَقد أجمع الْكل على أَن مَا أَمر بِهِ وحض عَلَيْهِ ومدح

1 / 401