308

Тамхид Аваиль

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Редактор

عماد الدين أحمد حيدر

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Место издания

لبنان

وراحلة
وَقد سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن هَذِه الِاسْتِطَاعَة فَقَالَ (زَاد وراحلة)
وَنحن لَا ننكر تقدم الْأَجْسَام للْفِعْل
وَكَذَلِكَ تَأْوِيل قَوْله ﴿وسيحلفون بِاللَّه لَو استطعنا لخرجنا مَعكُمْ﴾
وذم تَعَالَى القاعدين عَن الْجِهَاد والحالفين أَنهم غير مستطيعين إِنَّمَا ينْصَرف إِلَى الِاسْتِطَاعَة الَّتِي هِيَ الظّهْر وَالْمَال دون استطاعة الْأَبدَان
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَوْله ﴿قَالَ عفريت من الْجِنّ أَنا آتِيك بِهِ قبل أَن تقوم من مقامك وَإِنِّي عَلَيْهِ لقوي أَمِين﴾
قيل لَهُم أَرَادَ هَذَا العفريت أَنه قوي عَلَيْهِ فِي حَال حمله إِن قواه الله على حسب مَا جرت بِهِ عَادَته كَمَا يَقُول الْقَائِل أَنا أقدر أَن آتِيك وأخاطبك فِي آخر الْيَوْم وَآخر الشَّهْر على تَأْوِيل إِن أقدرني الله على ذَلِك وعَلى أَنه يقدر فِي غَالب الْأَحْوَال
فَإِن لم يكن العفريت عني ذَلِك فقد كذب وافترى فِي دَعْوَاهُ بقدم قدرته والغنى عَن ربه
وَلَعَلَّ سُلَيْمَان صلى الله عَلَيْهِ قد أنكر عَلَيْهِ وأدبه
فَلَا حجَّة فِي دَعْوَى العفاريت

1 / 330