304

Тамхид Аваиль

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Редактор

عماد الدين أحمد حيدر

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Место издания

لبنان

ووجوده فأجيزوا أَن يقدر فِي تِلْكَ الْحَال على ضِدّه أَو تَركه
قيل لَهُم لَا يجب مَا قلتموه لِأَن الدَّلِيل قد قَامَ على أَن الْقُدْرَة الْوَاحِدَة المحدثة لَا يَصح أَن يقدر الْقَادِر بهَا على مقدورين لَا مثلين وَلَا مُخْتَلفين غيرين وَلَا ضدين وَلَا خلافين ليسَا بضدين
فَلَو صَحَّ أَن يقدر الْقَادِر منا على الْفِعْل قبل حَال حُدُوثه لم يجب أَيْضا أَن يكون قَادِرًا على تَركه
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا لَو جَازَ أَن يقدر الْقَادِر على الشَّيْء فِي حَال حُدُوثه وَهُوَ مَوْجُود فِي تِلْكَ الْحَال لصَحَّ أَن يقدر عَلَيْهِ فِي الثَّانِي وَالثَّالِث من حَال حُدُوثه مَعَ اتِّصَال وجوده وَذَلِكَ محَال بِاتِّفَاق
يُقَال لَهُم لَو وَجب مَا قُلْتُمْ لوَجَبَ إِذا جَازَ أَن يقدر الْقَادِر على الشَّيْء قبل حَال حُدُوثه بِوَقْت ووقتين أَن يقدر عَلَيْهِ قبل حَال حُدُوثه بِسنة وسنتين لِأَن مَعْدُوم فِي سَائِر هَذِه الْأَزْمَان ولجاز أَن يقدر على الشَّيْء بعد عَدمه وتقضيه لِأَنَّهُ مَعْدُوم فِي تِلْكَ الْحَال كَمَا جَازَ أَن يقدر عَلَيْهِ قبل حَال حُدُوثه لِأَنَّهُ مَعْدُوم فِي تِلْكَ الْحَال والعدم فِي سَائِر هَذِه الْأَحْوَال متساو غير متزايد
فَإِن لم يجب هَذَا لم يجب مَا قُلْتُمْ
وَيُقَال لَهُم لَو لزم مَا قُلْتُمْ للَزِمَ إِذا كَانَ الْفَاعِل للشَّيْء فَاعِلا لَهُ فِي حَال حُدُوثه وَهُوَ مَوْجُود فِي تِلْكَ الْحَال أَن يَصح كَونه فَاعِلا لَهُ

1 / 326