292

Тамхид Аваиль

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Редактор

عماد الدين أحمد حيدر

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Место издания

لبنان

وَقَالَ آخر
(يأيها الرَّاكِب المزجى مطيته ... سَائل بني أَسد مَا هَذِه الصَّوْت)
(وَقل لَهَا بَادرُوا بالعذر والتمسوا ... قولا يبرئكم إِنِّي أَنا الْمَوْت) يُرِيد بِهِ البطل الَّذِي يكون عِنْد فعله الْمَوْت فَإِن قيل فَمَا معنى قَول الآخر
(وُجُوه بهَا ليل الْحجاز على النَّوَى ... إِلَى ملك ركن المغارب ناظرة) قيل لَهُم هَذَا شعر لَا يعرفهُ أحد من أهل الْعلم فَلَا حجَّة
فِيهِ وَإِن صَحَّ لم يفْسد مَا قُلْنَاهُ لأننا قد قُلْنَا إِن الْوُجُوه المقرونه بِذكر الْبَلدة وَالْعشيرَة إِنَّمَا يُرَاد بِهِ سادة النَّاس
وَالله تَعَالَى وصف الْوُجُوه الَّتِي هِيَ الْجَوَارِح بِأَنَّهَا تنظر إِلَيْهِ لِأَنَّهُ تَعَالَى وصفهَا بِمَا لَا يجوز أَن يُوصف بِهِ إِلَّا الْجَارِحَة حَيْثُ قَالَ ﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة﴾
والنضارة لَا تكون إِلَّا فِي الْجَارِحَة الَّتِي هِيَ الْوَجْه
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا مَا أنكرتم من أَنه لَو رئي بالأبصار لوَجَبَ أَن يكون جسما أَو جوهرا أَو عرضا أَو محدودا أَو حَالا فِي مَحْدُود أَو مُقَابلا للمكان أَو مباينا للمكان أَو مُتَّصِلا بِهِ الشعاع أَو مُتَّصِلا بمكانه أَو متخيلا متمثلا متصورا بالقلوب عِنْد غيبته وَأَن يكون من جنس المرئيات لأننا لم نعقل

1 / 314