193

Тамхид Аваиль

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Редактор

عماد الدين أحمد حيدر

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Место издания

لبنان

كَمَا أَن النَّهْي عَن الْعَمَل فِي السبت لَيْسَ بنهي عَن الْعَمَل فِي الْجُمُعَة والأحد وَالْأَمر بِالْعَمَلِ فِي الْجُمُعَة لَيْسَ بِأَمْر بِالْعَمَلِ فِي السبت
وَأَيْضًا فَإنَّا نَحن نجوز نسخ الشَّيْء قبل وَقت فعله وَقبل امتثاله وَلَا يُوجب ذَلِك البداء إِذا علم الْآمِر بِهِ أَن تبقية الْأَمر مشقة دَاعِيَة إِلَى ترك الْمُكَلف كل الْوَاجِبَات وَأَن تَخْفيف المحنة بِهِ بِالنَّهْي عَنهُ مصلحَة ولطف فِي فعل الْمُكَلف لما نفي الْأَمر بِهِ فَيكون الْأَمر بِهِ مصلحَة وإزالته قبل امتثاله مصلحَة غير أَن النَّهْي عَنهُ يتَنَاوَلهُ على غير الْوَجْه الَّذِي يتَنَاوَلهُ الْأَمر لِأَن الْأَمر بِالْفِعْلِ كَانَ أمرا بِأَن يفعل إِن بَقِي الْأَمر بِهِ وَالنَّهْي عَنهُ يرد مَعَ زَوَال الْأَمر بِهِ وَلَيْسَ ذَلِك بنهي عَنهُ مَعَ بَقَاء الْأَمر بِهِ وَالْأَمر بِفِعْلِهِ كَانَ أمرا بِهِ مَعَ بَقَائِهِ دون إِزَالَته وَقد شرحنا هَذَا الْكَلَام فِي أصُول الْفِقْه بِمَا يُغني النَّاظر فِيهِ إِن شَاءَ الله
وَيُقَال لَهُم فِي اعتلالهم فِي البداء مَا أنكرتم أَن يكون الله سُبْحَانَهُ إِذا أمات الْجِسْم بعد حَيَاته وأسقمه بعد صِحَّته وآلمه بعد إلذاذه وَغَيره عَن حَالَته فَهَذَا بدا لَهُ وَعلم أَن مَا كَانَ فعله مفْسدَة لَيْسَ

1 / 215