157

Тамхид Аваиль

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Редактор

عماد الدين أحمد حيدر

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Место издания

لبنان

عبارَة عَنهُ فِي براعتها وفصاحتها واختصارها وَكَثْرَة مَعَانِيهَا وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك بَطل مَا سَأَلْتُم عَنهُ
على أَنه يَصح من الله تَعَالَى وَمن رَسُوله ﷺ أَن يتحدى بِمثل الْكَلَام الْقَدِيم إِذا ادّعى ملحد أَو معاند أَنه مثل كَلَام الْآدَمِيّين وَمن جنس كَلَام المخلوقين بِأَن يُقَال لَهُ إيت بِمثلِهِ إِن كَانَ لَهُ مثل على مَا تدعيه كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿قل هاتوا برهانكم إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ و﴿فَإِن كَانَ لكم كيد فكيدون﴾ و﴿أَيْن شركاؤكم الَّذين كُنْتُم تَزْعُمُونَ﴾ فطالبهم بذلك على مَذْهَب التحدي والتقريع إِن كَانَ للباطل برهَان وللقديم سُبْحَانَهُ شريك أَو كيد يكَاد بِهِ وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك سقط تعجبهم من ذَلِك وَثَبت أَنه لَا تعلق لأحد فِيهِ
مَسْأَلَة فِي الْحِفْظ والإعجاز
فَإِن قَالَ قَائِل لَو كَانَ الْقُرْآن معجزا لوَجَبَ إِذا حفظه بعض النَّاس وتلاه على أهل بَلَده وادعاه آيَة لَهُ أَن يكون دلَالَة على صدقه قيل لَهُ لَا يجب مَا قلته من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن الْقُرْآن لَا يكون معجزا عِنْد من سَمعه إِلَّا بعد فحصه وبحثه وتفتيشه وَعلمه بِأَنَّهُ لَا أحد سبق الَّذِي أَتَى بِهِ إِلَيْهِ وَأَنه من جِهَته نجم وَمن

1 / 179