101

Тамхид Аваиль

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Исследователь

عماد الدين أحمد حيدر

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Место издания

لبنان

لَا من فَحل وَلَيْسَ كَذَلِك من ذكرتموه من الرُّسُل فَيُقَال لَهُم فَيجب على قياسكم أَن يكون آدم ﵇ إِلَهًا لِأَنَّهُ وجد لَا من ذكر وَلَا أُنْثَى فَهُوَ أبعد عَن صفة الْمُحدث لِأَنَّهُ لم يحل بطن مَرْيَم وَلَا غَيرهَا وَلَا كَانَ من مَعْدن ولد وَلَا مَوضِع حمل وَكَذَلِكَ يجب أَن تكون حَوَّاء رَبًّا لِأَنَّهَا خلقت من ضلع آدم من غير ذكر وَلَا أُنْثَى فَهُوَ أبعد وَكَذَلِكَ الْمُطَالبَة عَلَيْهِم فِي وجوب كَون الْمَلَائِكَة آلِهَة لأَنهم لَا من ذكر وَلَا أُنْثَى وَلَا على وَجه التبني فَإِن قَالُوا إِنَّمَا وَجب الْقَضَاء على ربوبيته لِأَنَّهُ قَالَ فِي الْإِنْجِيل وَهُوَ الصَّادِق المصدوق فِي قَوْله أَنا وَأبي وَاحِد وَمن رَآنِي فقد رأى أبي يُقَال لَهُم مَا أنكرتم أَن يكون معنى ذَلِك أَن من أَطَاعَنِي فقد أطَاع أبي أَي مرسلي ومعلمي الْحِكْمَة وَمن عَصَانِي فقد عَصَاهُ فَيكون معنى أبي أَي إِنَّه معلمي ومرسلي وَقَوله فَمن رَآنِي فقد رَآهُ مَعْنَاهُ فَكَأَنَّهُ قد رَآهُ وَسمع كَلَامه وَأمره وَنَهْيه لِأَنَّهُ لَو كَانَ هُوَ وَأَبوهُ وَاحِدًا لوَجَبَ أَن تكون الْولادَة وَالْحمل وَالْقَتْل والصلب وَالْأكل وَالشرب وَالْحَرَكَة الْجَارِيَة عَلَيْهِ كل ذَلِك جَارِيا على الْأَب وَإِذا كَانَ هُوَ

1 / 123