وتقول ما خرجت في معصية ولا تعلم أن خروجها بغير إذنه معصية ثم نفس خروجها لا يؤمن منه فتنة وفيهن من تلازم القبور وتحد لا على الزوج وقد صح عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله ورسوله أن تحد على ميت إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا" ومنهم من يدعوها زوجها إلى فراشه فتأبي وتظن هذا الخلاف ليس بمعصية وهي منهية عنه لما روى أَبُو هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فباتت وهو عليها ساخط لعنتها الملائكة حتى تصبح" أخرجاه في الصحيحين وقد تفرط المرأة في مال زوجها ولا يحل لها أن تخرج من بيته شيئا إلا أن يأذن لها أو تعلم رضاه وقد تعطي من ينجم لها بالحصى ويسحر ومن تعمل لها نخسة محبة وعقد لسان وكل هذا حرام وقد تستجير ثقب آذان الأطفال وهو حرا فان أفلحت وحضرت مجلس الواعظ فربما لبست خرقة من يد الشيخ الصوفي وتصافحه فصارت من بنات المنبر فخرجت إلى عجائب وينبغي أن تكف عنان العلم اقتصارا على هذه النبذة فأن هذا الأمر يطول ولو بسطنا لنبذ المذكورة في هذا الكتاب أو شيدنا ردنا على من رددنا عليه بالأحاديث والآثار لاجتمعت مجلدات وإنما ذكرنا اليسير ليدل على الكثير وقد اقتنعنا في ذكر فاحش القبيح من أفعال الغالطين بنفس حكايته دون تعاطي رده لأن الأمر فيه ظاهر والله يعصمنا من الزلل ويوفقنا لصالح القول والعمل بمنة وكرمه.
1 / 355
خطبة الكتاب
الباب الأول: الأمر بلزوم السنة والجماعة
الباب الثاني: في ذم البدع والمبتدعين
الباب الثالث: في التحذير من فتن إبليس ومكايده
الباب الرابع: في معنى التلبيس والغرور
الباب السابع: في تلبيس إبليس على الولاة والسلاطين
الباب التاسع: في ذكر تلبيس إبليس على الزهاد والعباد
الباب الحادي عشر: في ذكر تلبيس إبليس على المتدينين بما يشبه الكرامات
الباب الثاني عشر: في ذكر تلبيس إبليس على العوام
الباب الثالث عشر: في ذكر إبليس على الناس بطول الأمل