301

Обман Иблиса

تلبيس إبليس

Издатель

دار الفكر للطباعة والنشر،بيرزت

Издание

الطبعة الأولى

Год публикации

١٤٢١هـ/ ٢٠٠١م

Место издания

لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
كعب قلت يا أمير المؤمنين إن جهنم لتزفر يوم القيامة زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مصطفى إلا خر جاثيا عَلَى ركبتيه ويقول رَبِّ نفسي نَفْسِي لا أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ غَيْرَ نَفْسِي أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْدِ الباقي بْن أَحْمَدَ نا حمد بْن أحمد الحداد ثنا أَبُو نعيم الْحَافِظ ثنا أبي ثنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَنِ البغدادي ثنا إبراهيم بْن عَبْدِ اللَّهِ الجنيد ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عائشة ثنا سالم الخواص عَنْ فرات بْن السائب عَنْ زاذان قَالَ سمعت كعب الأحبار يَقُول إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَنَزَلَتِ الْمَلائِكَةُ وَصَارَتْ صُفُوفٌ فَيَقُولُ يَا جِبْرَائِيلُ ائْتِنِي بِجَهَنَّمَ فَيَأْتِي بِهَا جِبْرِيلُ فَتُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفِ زِمَامٍ حَتَّى إِذَا كَانَتْ مِنَ الْخَلائِقِ على قدر مائة عَامٍ زَفَرَتْ زَفْرَةً طَارَتْ لَهَا أَفْئِدَةُ الْخَلائِقِ ثُمَّ زَفَرَتْ ثَانِيَةً فَلا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نبي مرسل إلا جثى عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ تَزْفَرُ الثَّالِثَةَ فَتَبْلُغُ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَذْهَبُ الْعُقُولُ فيفزع كل أمرىء إِلَى عَمَلِهِ حَتَّى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ يَقُولُ بِخُلَّتِي لا أَسْأَلُكَ إِلا نَفْسِي وَيَقُولُ مُوسَى بِمُنَاجَاتِي لا أَسْأَلُكَ إِلا نَفْسِي وَإِنَّ عِيسَى لَيَقُولُ بِمَا أَكْرَمْتَنِي لا أَسْأَلُكَ إِلا نَفْسِي لا أَسْأَلُكَ مَرْيَمَ الَّتِي وَلَدَتْنِي قلت وَقَدْ روينا أن النبي ﷺ قَالَ: "يا جبرائيل مَا لي أرى ميكائيل لا يضحك" فَقَالَ مَا ضحك ميكائيل مذ خلقت النار وما جفت لي عين مذ خلقت جهنم مخافة أن أعصى اللَّه فيجعلني فيها وبكى عَبْد اللَّهِ بْن رواحة يوما فقالت امرأته مَا لك تبكي قَالَ أنبئت أني وارد ولم أنبأ أني صادر.
قَالَ المصنف ﵀: فَإِذَا كانت هذه حالة الملائكة والأنبياء والصحابة وهم المطهرون من الأدناس وهذا انزعاجهم لأجل النار فكيف هانت عند هَذَا المدعى ثم انه يقطع لنفسه بما لا يدري به من الولاية والنجاة وهل قطع بالنجاة إلا لقوم مخصوصين من الصحابة وَقَدْ قَالَ ﷺ: "مَنْ قَالَ إني فِي الْجَنَّة فهو فِي النار" وهذا مُحَمَّد بْن واسع يَقُول عند موته يا أخوتاه أتدرون أين يذهب بي يذهب بي وَاللَّه الذي لا إله إلا هو إِلَى النار أَوْ يعفو عني قلت وهذا إن صح عَنْ هَذَا المدعى فهذا غاية من تلبيس إبليس وقد كان ابْن عقيل يَقُول قد حكى عَنْ أبي يَزِيد أنه قَالَ وما النار وَاللَّه لئن رأيتها لأطفأنها بطرف مرقعتي أَوْ نحو هَذَا قَالَ ومن قَالَ هَذَا كائن من كان فهو زنديق يجب قتله فَإِن الأهوان للشيء ثمرة الجحد لأن من يؤمن بالجن يقشعر فِي الظلمة ومن لا يؤمن لا ينزعج وربما قَالَ يا جن خذوني ومثل هَذَا القائل ينبغي أن يقرب إِلَى وجهه شمعة فَإِذَا انزعج قيل لَهُ هذه جذوة من نار أنبأنا مُحَمَّد بْن ناصر نا أَبُو الفضل السهلكي قَالَ سمعت أبا عَبْد اللَّهِ الشيرازي يَقُول ثنا أَبُو إِسْحَاق إبراهيم بْن مُحَمَّد قَالَ سمعت الْحَسَن بْن علوية يَقُول سمعت طيفور الصغير يَقُول سمعت عمي خادم أبي يَزِيد يَقُول سمعت أبا يَزِيد يَقُول

1 / 303