423

Тахлис аль-Ани

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

Жанры
Philology
Регионы
Алжир

واستظهر بعض أنه لا يصح، لأنه ولو لم يكن المعطوف بها منفيا قبلها، لكنه يوهم أن النزاع في " قام زيد وعمرو " ولا في قيام زيد وقعوده، الذي هو فرض الكلام. ولا يجوز أيضا العطف ببل بعد الاستثناء والسلب، لا يقال: " ما زيد إلا قائم بل قاعد " لأن (بل) تنقل حكم ما قبلها لما بعدها في الإثبات ، وتقرر حكم ما قبلها في السلب وثبت ضده لما بعده . ولا يعطف ب(بل) بعد الحصر بغير الاستثناء، لا يجوز " إنما قام زيد بل عمرو " و" تميمي أنا بل قيسي "، وإنما جاز العطف ب(لا) بعد غير الاستثناء من أنواع الحصر؛ لأن السلب غير مصرح به في غير الاستثناء، وإذا عطف ب(لا) بعد (إنما) فالحصر يسند إلى (إنما) لأنها أقوى، وبعد التقديم يسند إلى التقديم وإن اجتمع التقديم و( إنما) نحو:" إنما قائم زيد لا عمرو " و" إنما أكرمت زيدا لا عمرا "، فالحصر عند السعد يسند إلى التقديم لأنه أقوى عنده وفي شرح المفتاح وعند السيد إلى (إنما) لأنها أقوى عنده، وقال السعد في المطول (¬1) : (إنما) أقوى ، وقال عصام الدين : الأظهر أن النفي لا يجامع التقديم الذي للحصر ، ولا (إنما) للحصر، بل تحمل (إنما) على التأكيد ، كما هو أصل وضع (إن) ، فليست (إنما) للحصر في " إنما زيدا ضربت لا عمرا " و" في زيدا ضربت لا عمرا " و" إنما ضربت زيدا لا عمرا " ولذا جاز الجمع بين التقديم و(لا) و(إنما) ، بخلاف الاستثناء بعد النفي فإنه للقصر. وتقدم الكلام في نحو " هو يأتيني " هل هو للحصر، وشبهوا العطف ب(لا) مع التقديم أو مع (إنما )؟ بقولك: " امتنع زيد عن المجيء لا عمرو " في الدلالة على الانتفاء ضمنا، فإن امتناع زيد عن المجيء يشير إلى أنه لم يجئ، فيجوز العطف ب(لا) بعد " إنما قام زيد " و" إنما زيد قام"، ولو كان ما قبلها تضمن نفيا، وهي لا يعطف بها بعد نفي.

Страница 435