Тахлис аль-Ани
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
ومن قصر الموصوف على الصفة " ما زيد إلا أخوك " و" ما الباب إلا ساج " و " ما هذا إلا زيد " أي هو مقصور على الأخوة والساجية والزيدية، أو على كونه أخا أو ساجا أو زيدا، والمعنى واحد، ونسبة أخ غير محتاج للتأويل؛ كما قال بعض. ثم ظهر لي صحة قصر الموصوف على الصفة قصرا حقيقيا، وهو ما إذا صرح بنفي نوع من الصفات عنه، إلا واحد منها يقصر عليها، نحو: " ما زيد على لون من الألوان إلا على البياض " و" ما زيد أسود، ولا أخضر، ولا غير ذلك إلا أبيض " فإن أراد الأوائل بقصر الموصوف على الصفة قصرا حقيقيا مثل هذا، جاز وصح بلا إشكال. والإضافي ما لم يصرح فيه بدلك، نحو: " ما زيد إلا أبيض " و" ما هو إلا على البياض"، والله أعلم.
... ... (2) باب قصر الصفة على الموصوف قصرا حقيقيا
... وهو الحكم بأن لا يتجاوز تلك الصفة ذلك الموصوف إلى موصوف آخر، لكن يكون لذلك الموصوف صفات أخر، نحو: " ما قام إلا زيد " و" ما في الدار إلا زيد " بمعنى أن حصول إنسان في الدار المعينة في الوقت المعين مقصور على زيد وإنما قدرت حصول إنسان، لأن الدار لا تخلو عن حصول مطلق شيء غير زيد أقله الهواء، ونحو: " لا إله إلا الله " و ما خاتم الأنبياء إلا محمدا - صلى الله عليه وسلم - " بمعنى أن الألوهية وهي الصفة ليست إلا لله، وكذا ختم الأنبياء ليس إلا لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، وتقدم الكلام على نحو " ما هذا الثوب إلا أبيض " آخر الباب قبل هذا .
Страница 418