Тахлис аль-Ани
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
باب كون المسند جملة ... ... يكونها لتقوية ثبوت المسند للمسند إليه أو انتفائه عنه نحو: "زيد قام" و"ما قام زيد "وهي مقصودة بالذات وللحصر، فيفيد الكلام التقوية بالعرض نحو"أنا سعيت في حاجتك" وللبيان بعد الإجمال مع ضمير الشأن أو لكونها سببية، نحو: "زيد أبوه قائم" و"ما زيد أبوه قائم" وسبب التقوية على ما مر تكرير الإسناد. وذكر السكاكي في المفتاح (¬1) أن المسند إليه لكونه مسندا إليه يستدعي أن يسند إليه شيء ، فإذا جاء ما يصلح أن يسند إليه صرفه المسند إليه إلى نفسه، أي: مع قطع النظر عن إسناد فيه، وسواء كان خاليا عن الضمير أو متضمنا له فينعقد بينهما حكم، ثم إذا كان متضمنا لضميره المعتد به صرفه ذلك الضمير إلى المسند إليه ثانيا فيكتسي الحكم قوة ، وظاهر هذا أنه تختص التقوية بما يكون مسندا إلى ضميرالمبتدإ فيخرج ، نحو: " زيد ضربته" لأنه فضلة فضعف وليس ذلك مرادا له به، لأنه قال: إن قولك : " زيد عرفته " يفيد تحقيقا، وخرج بالمعتد مالا يعتد به وهو ضمير الوصف ، نحو: " زيد قائم " وتقدم كلام في ذلك فإنه لا يكون مع الوصف جملة .
وقال عصام الدين: الأظهر أن الضمير يصرف الجملة إلى المسند إليه أولا، لأن كونها صالحة للصرف إليه بملاحظة الضمير، ثم يصرفها المبتدأ إلى نفسه لكونها صالحة. وقال عبد القاهر في دلائل الإعجاز: إنك إذا أتيت لاسم معرى عن العوامل دل على أنه قد قوي إسناد حدث إليه، فإذا قلت: " زيد " فقد أشعرت قلب السامع بأنك تريد إسناد حدث إليه، فهذه توطئة، فإذا ذكرت الخبر دخل في قلبه دخول المأنوس لترقبه، فذلك تقوية، ولكن هذا بظاهره يصلح أيضا لما إذا لم يكن الخبر جملة.
Страница 386