Тахлис аль-Ани
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
وكذا يفيد الكلام الحصر إذا جعل المعرف ب<<أل>> مبتدأ نحو " المنطلق عمرو " و" الأمير زيد" و" الشجاع عمرو " إلا أنه جعل خبرا كان مقصودا على الخبر، وإن جعل خبرا فهو مقصور على المبتدإ. وقال السيد: الجزئي الحقيقي لا يكون محمولا، والصحيح أنه يكون محمولا؛ نحو: " المنطلق زيد " وتأوله بأن المعنى المنطلق المسمى زيدا. وعلى تأويله يختلف قولك " المنطلق زيد" و" زيد المنطلق " فإن موضوع " زيد المنطلق " جزئي حقيقي لا تأويل فيه؛ فالموضوع جزئي والمحمول كلي، بخلاف " المنطلق زيد " على تأول السيد، فكلاهما كلي. ولا يقال عندنا: " الله الدهر " وقال غيرنا: قد ورد (لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر)، فقيل: الدهر اسم الله. والظاهر عندي: أن المعنى أن الله هو الذي يخلق ما تنسبونه إلى الزمان. كذا ظهر لي منذ عشر سنين أو أكثر، ثم رأيت والحمد لله للصبان عن حاشية عبد الحكم( كذا )على السعد عن فائق الزمخشري ما وافقه، ونصه: أن قولك: << الله هو الدهر>> معناه: أن الجالب للحوادث هو الله لا غيره، وقيل أيضا في قولك: <<التوكل على الله>> و<<الإمام من قريش>> أنه يفيد الحصر. وإذا عرف المبتدأ والخبر جميعا ب<<لام الجنس>> احتمل قصر المبتدإ على الخبر وقصر الخبر على المبتدإ؛ واختار السعد قصره على الخبر؛ لأن القصر مبني على قصر الاستغراق، وذلك بالمبتدإ أنسب إذ القصد فيه إلى الذات، وفي الخبر إلى الصفة. وقال السيد: لا يخفى أنه يصح ذلك فيما إذا كان المبتدأ أعم من الخبر كقولنا: " الناس العلماء " وأما إذا كان الخبر أعم كما في قولنا: " العلماء الناس " فلا، إذ لا وجه لقصر العام على العام، فلا يتجه اختيار قصر المبتدإ على الخبر، والصواب أن يقال: " إنه إن كان أحدهما أعم فهو المقصور، وإن كان بينهما عموم من وجه يفوض إلى القرائن، وإن لم توجد قرينة فالأظهر قصر المبتدإ في الخبر.
Страница 382