308

Тахджил

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

Редактор

محمود عبد الرحمن قدح

Издатель

مكتبة العبيكان،الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды
الذي بأيديهم حكمًا فيما بيننا وبينه، وإذا ثبت أن أتباع المسيح لم يحضر منهم أحد، واليهود الذين حضروا عصابة / (١/١٢٣/أ) قليلة دون عدد التواتر يجوز عليهم السهو الغلط واعتماد الكذب؛ لم يجب قبول أقوالهم.
فلا جرم قُدم تواتر الكتاب العزيز وهو قوله تعالى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُم﴾ . [سورة النساء، الآية: ١٥٧] .
ومما يزيد الأمر وضوحًا قول الإنجيل: "إن مريم لما جاءت لزيارة القبر رأت مَلَكًا قد نزل من السماء برَجة عظيمة، فدحرج الحجر عن فم القبر وجلس عنده فكان الحراس يموتون من هيبته، وبادروا من فورهم إلى مشائخ اليهود وأعلموهم بالقصّة، فأرشاهم المشائخ بشروة وتقدموا إليهم بستر القصة والإشاعة أن تلاميذ المصلوب سرقوه ومهدوا لهم عذرهم عند القائد"١.
وإذا كان الأمر كذلك فما يؤمنكم أن تكون هذه العصابة من اليهود قد صلبوا شخصًا من أصحاب يسوع وأتباعه وأوهموا الناس أنه المسيح ليغضوا منه ويحطوا من قدره، حيث جهدوا جهدهم في طلبه فلم يقدروا عليه وأعوزتهم وجوه الحيل في مغالبته كما فعلوا في ستر الآية التي ذكرتهم؟ !
وإذا كان أصحابكم الموقنون العدول / (١/١٢٣/ب) عندكم لم يحضر منهم أحد البتة واليهود الكفار المدَلِّسون شرذمة قليلة وأكثرهم لم يعرف المسيح، لم يحصل لكم غلبة ظنٍ بقتل المسيح فضلًا عن حصول العلم الضروري.

١ متى ٢٨/١-١٥.

1 / 340