941

مسألة [في الخاتم هل هو من لاحلي؟ وفي المحرم يغسل ثيابه، أو يحك رأسه، أو يلبس الهميان] قال القاسم عليه السلام: وليس الخاتم من الحلي، ولا بأس للمحرم بغسل ثيابه، وإن أيقن أن فيها دواب تلفت لغسله، يصدق بقدر ما يرى. قال: ويجوز له أن يحك رأسه، وبدنه، ولكن برفق؛ لكيلا يقطع شعرا، ولا بأس بلبس الهميان له. وجميعه منصوص عليه في (مسائل النيروسي).

وجه ما قال أن الخاتم ليس من الحلي، أن الحلي لا يجوز لبسه للرجال، ولا بأس لهم بلبس الخواتيم.

وروى ابن أبي شيبة، عن ابن عباس، قال: لا بأس بالخاتم للمحرم(1).

وروى نحوه، عن عطاء، ومجاهد، وسالم بن عبد الله. وقلنا: لا بأس للمحرم بغسل ثيابه؛ لأنه من الطهارة، ولا خلاف فيه.

وقد رواه(2) ابن أبي شيبة، عن ابن عباس، وابن عمر، وجابر ، وعطاء، وإبراهيم.

فأما وجه ما ذكرنا من أن الدواب لو تلفت بغسله، تصدق، فقد مضى من قتل المحرم للقمل ما لا غرض في إعادته. ولا خلاف أن المحرم غير ممنوع من حك جسده، وقلنا: برفق، لئلا يقطع شعرا؛ لأن قطع /227/ الشعر قد منع المحرم منه، وقد مضى القول فيه. وقلنا: لا بأس له بلبس الهميان؛ لأن عقده ليس بأكثر من عقد الإزار.

وروى ابن أبي شيبة، حدثنا حفص، عن حجاج، قال: سألت أبا جعفر، وعطاء، عن الهميان للمحرم فقالا: لا بأس به.

وروي نحوه عن عائشة، وعن طاووس، وعن سالم، والقاسم، وسعيد بن جبير(3).

Страница 445