Таджрид
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [في الإفاضة إلى مزدلفة والعمل فيها، والوقوف بالمشعر، والعودة إلى منى ورمي جمرة العقبة بها] قال: فإذا وجبت الشمس، أفاض ملبيا نحو مزدلفة، بالسكينة، والوقار، والذكر، والاستغفار ، ولا يصلي المغرب ولا العتمة حتى يرد مزدلفة، ثم يجمع بها بينهما بأذان واحد وإقامتين، ثم يقف بها حتى يطلع الفجر، فإذا صلى الفجر مضى، ووقف عند المشعر الحرام ساعة، ودعا، وذكر الله سبحانه، وسبحه وصلى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، ثم يفيض راجعا إلى منى ملبيا بالخشوع، والوقار والقراءة والتهليل،/190/ ويستحب له الإسراع في السير إذا انتهى إلى وادي محسر حتى يتجاوزه، فإذا انتهى إلى منى، حط بها رحله، ثم أتى [بها] (1) جمرة العقبة، فيرميها بسبع حصيات، يهلل، ويكبر، ويقطع التلبية مع أول حصاة يرميها. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2). قلنا: إنه يفيض ملبيا إذا غابت الشمس بالسكينة والوقار لما: روي عن جعفر، عن أبيه، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفاض من بعد ما غابت الشمس، وذهبت الحمرة قليلا، ودل على ذلك قول الله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم}. وقلنا: إنه يذكر الله لما: روى الطحاوي بإسناده عن ابن مسعود أنه قال: ما زال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلبي إلى أن أتى جمرة العقبة إلا أن يخلط ذلك تكبيرا أو تهليلا(3). وقلنا: إنه لا يصلي المغرب ولا العتمة حتى يأتي مزدلفة، فيصليهما بأذان وإقامتين، لما رواه جعفر، عن أبيه، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاهما بمزدلفة بأذان واحد، وإقامتين.
Страница 363