Ваши недавние поиски появятся здесь
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: معناه أن المعتكف إذا لم يوجب الاعتكاف على نفسه لا يجب عليه الصيام، وفائدته التنبيه، على أنه لا يجب بالدخول ما لم يكن معه إيجاب، ويدل على ذلك أن الاعتكاف لفظ مجمل مفتقر إلى البيان؛ لأنه من طريق اللغة يفيد اللبث فقط، ولا خلاف أنه يفيد في الشرع سوى اللبث، ألا ترى أن قائلا لو قال: لله علي أن أعتكف، لزمه الاعتكاف، وإذا قال: لله علي أن ألبث، لم يلزمه شيء، فإذا ثبت ذلك، ووجدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم اعتكف صائما، كان فعله بيانا له، وهو محمول على الوجوب؛ لكونه بيانا للواجب، فوجب الصيام في الاعتكاف.
فإن قيل: فقد اعتكف صلى الله عليه وآله وسلم في مسجده، في(1) شهر رمضان، في العشر الأواخر منه، كما اعتكف صائما، وشيء من ذلك لم يكن شرطا في الاعتكاف، فكذلك الصيام.
قيل له: لولا قيام الدليل على أن ما ذكرت ليس بشرط في الاعتكاف، لوجب أن يكون الجميع شرطا فيه.
فإن قيل: فقد روي عن عمر أنه قال [للنبي صلى الله عليه وآله وسلم] (2): إني كنت نذرت في الجاهلية إعتكاف ليلة. فقال له: (( أوف بنذرك ))، واعتكاف ليلة لا يكون فيه الصيام، فثبت أن الصيام ليس شرطا فيه.
Страница 280