757

ويروى عن الحسن بن علي عليهما السلام، وقيل: عن ابن عمر، ولا يحفظ عن أحد من الصحابة خلافه، فجرى [ذلك] (1) مجرى الإجماع.

وجعل الإطعام نصف صاع لما في /141/ حديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام أن شيخا كبيرا [أتى](2) إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، هذا شهر مفروض، ولا أطيق الصيام، فقال: (( اذهب، فتصدق عن كل يوم بنصف صاع للمساكين )) .

وروي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( من مات، وعليه صوم من شهر رمضان، فإن وليه يطعم عنه نصف صاع من بر )) ولأن ذلك القدر هو الذي يتقوت به غالبا.

ووجه رواية (المنتخب) براءة الذمة، ولا دليل على إيجاب الفدية، وقوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية} قيل: إنه منسوخ، وقيل: إنه في الشيخ الهرم إذا لم يطق الصيام، وأطاق الإطعام.

وما قيل: إن وقت القضاء يتضيق في شعبان لا دليل عليه، وإنما أخبرت عائشة عن فعلها، واختيارها، وحكم القضاء قبل دخول شهر رمضان وبعده على أمر واحد، فلا خلاف فيمن قضى ما فاته قبل دخول شهر رمضان آخر، لم يلزمه الفدية، فكذلك من قضاه بعد ذلك، والمعنى أنه قضى ما فاته من الصوم، ولا خلاف أن من فاتته(3) صلاة، فقضاها في أي وقت كان، فليس عليه شيء سواه، فكذلك الصوم، والمعنى أن كل واحد منهما فرض يتكرر ابتداء.

وجملة الأمر أن الإجماع إن حصل على رواية (الأحكام) فهي أولى، وإلا فرواية (المنتخب) أقوى.

مسألة:[في المستعطش والهرم إذا لم يقدرا على الصيام، ما يلزمهما؟]

ومن لم يصبر على العطش من الرجال والنساء، يلزمه إطعام مسكين عن كل يوم أفطره، وكذلك الهرم الذي لا يطيق الصيام.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (4).

والأصل فيه:

Страница 259