667

ووجهه قول الله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((في الركاز الخمس)) من غير اشتراط حط ما لزم المتملك للشيء منه من المؤمنة في تملكه، وهو مقيس على ما يؤخذ من صدقات العشور والمواشي في أنها تؤخذ من غير مراعاة المؤن والإنفاق، والمعنى أنه حق لله تعالى تعلق ببعض المال، فوجب إخراجه من غير مراعاة ما يلزم عليه، وليس يلزم عليه ما ورد النص به من أخذ نصف العشر مما يسقى بالدوالي؛ لأن ذلك مما ثبت /98/ بالنص، لا بمراعاتنا واجتهادنا.

ووجه ما ذكرناه من أن المشتري إذا اشترى ما يجب فيه الخمس يخرج خمسه؛ لأنه اشترى ما لم يكن لبايعه أن يبيعه، وما هو حق لغير البائع، فلزمه إيصاله إلى مستحقه، كما نقول في الغصب؛ ولأن يحيى عليه السلام شبهه بالغصب.

وقلنا: إن المشتري يرجع بقدره من الثمن على البائع كما نقول في الغصب.

ونص في (الأحكام) (1) و(المنتخب)(2) على أن الخمس لا يتكرر وجوبه في شيء من الأموال.

ووجهه أن الخمس لزمه لتملكه ما وجب فيه الخمس، وهذا قياس على صدقة ما أخرجت الأرض، والمعنى أنه حق لله تعالى تعلق بعين المال من غير مراعاة الحول فيه، فوجب أن لا يتكرر.

باب القول في قسمة الخمس وفيمن(3) يوضع فيهم

(يقسم الخمس على ستة أجزاء، فجزء لله، وجزء لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (4)، وجزء لقربى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (5)، وجزء لليتامى، وجزء للمساكين، وجزء لابن السبيل.

فأما السهم الذي لله فيصرفه الإمام في أمور الله التي تقرب إليه من إصلاح طرق المسلمين، وحفر آبارهم(6)، وبناء مساجدهم، ورمها، وما أشبه ذلك بحسب ما يؤديه اجتهاده إليه.

Страница 169