Таджрид
شرح التجريد في فقه الزيدية
وما اخترناه أصح لما قيل فيه؛ لأن له أصلا في الشريعة، وهو أموال التجارة على مابيناه، والأصل تشهد لقياسنا؛ لأن التقويم مرجوع إليه في تعرف ما يلتبس من الأروش، وغيرها، فإذا ثبت التقويم وحصل فلا وجه لطلب تقويم ثان كما ذهب إليه أبو يوسف.
واعتبرنا أن يكون قيمة ما يخرج مائتي درهم في السنة الواحدة؛ لأنه لا خلاف أن الأوسق تعتبر في سنة واحدة.
مسألة
قال: وأما العنب فإنه يخرص، فإن غلب في الظن أنه إذا زبب بلغ خمسة أوسق وجبت فيه الصدقة، وإن كان دون ذلك لم يجب.
نص في (الأحكام) و(المنتخب) على أن العنب إن كان يزبب، فإنه يخرج منه عشره، أو نصف عشره كما يخرج من سائر الحبوب.
وقال في (الأحكام): إن كان مما لا يزبب خرص، فإذا كان قدرا يبلغ عند التزبيب خمسة أوسق أخرجت منه الصدقة.
وقال في (المنتخب): إن كان مما لا يزبب فسبيله سبيل سائر ما لا يكال، في أنه يجب أن يقوم، وما ذكره في (الأحكام) هو الأصح والأقوى، وهو المعمول عليه عند أصحابنا.
والأصل في ذلك ما: رويناه بإسناده في مسألة الخرص، عن علي بن الحسين، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بخرص أعناب ثقيف كخرص النخل، ثم تؤدى زكاته زبيبا كما تؤدى زكاة النخل تمرا.
وما رويناه بإسناده، عن ابن المسيب، عن عتاب بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر أن يخرص العنب زبيبا كما يخرص التمر، ولا خلاف أن التمر لا يقوم، فوجب أن يكون الكرم لا يقوم؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بخرصه كما تخرص النخل؛ ولأنه لو قوم لم يحتج فيه إلى الخرص، فلما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالخرص علم أن لا تقويم فيه.
Страница 85