493

وهذا منصوص عليه في (المنتخب)(1).

قلنا: ذلك ليحصل لكل جنازة خمس تكبيرات، والأصل فيه: ما روي أن النبي صلى الله علي وآله وسلم لما صلى على حمزة رضي الله عنه، أتي بجنازة بعد جنازة من الشهداء، فصلى عليهم، كان يكبر على كل جنازة(2) وترفع، وحمزة موضوع، حتى كبر عليه رضي الله عنه سبعين تكبيرة.

مسألة [في اجتماع المكتوبة وصلاة جنازة]

قال القاسم عليه السلام: وإذا حضرت جنازة، وصلاة مكتوبة، بدأت بأيهما شئت، إلا إذا خفت فوات المكتوبة، فإنك تبدأ بها.

وهذا منصوص عليه في (مسائل النيروسي).

والوجه فيه بأنهما(3) واجبان جميعا، أعني المكتوبة والصلاة على الجنازة، والوقت لهما فيبدأ بأيهما شاء كالصلاة والزكاة، فإذا خاف فوات المكتوبة لضيق وقتها، وجب أن يبدأ بها، إذ لو لم يبدأ بها، لفاتت وصلاة الجنازة لا تفوت.

مسألة [في التعزية لأهل الذمة]

ولا بأس بالتعزية لأهل(4) الذمة إذا لم يدع لهم بالمغفرة، ولا ينبغي أن يشهد جنائزهم.

قال: وإذا ماتت الذمية وفي بطنها ولد مسلم ميت(5)، لم يتغير حكمها عن حكم أهل ملتها، بل تدفن في مقابرهم، ولا يعمل بها، إلا ما يعمل بموتاهم.

وذلك منصوص عليه في (الأحكام)(6).

Страница 493