489

وروي عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام في الصلاة على الميت قال: تبدأ في التكبيرة الأولى بالحمد والثناء على الله تعالى، وفي الثانية بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي الثالثة بالدعاء لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، وفي الرابعة بالدعاء للميت والإستغفار له، وفي الخامسة يكبر [على الميت](1) ثم يسلم.

فدل ذلك على أنه كان يرى التكبيرات خمسا، على أنه رأى أهل البيت عليهم السلام، ولا أحفظ عن أحد منهم خلافا.

وفيه من طريق النظر أنه أمر يختص به الميت، قد قصد به التكبير، فوجب أن يكون وترا قياسا على عدد الغسلات والأكفان.

وقلنا أنه يرفع يديه في أول تكبيرة؛ لما رواه زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه كان يرفع يديه في التكبيرة الأولى، ثم لا يعود.

مسألة [بماذا يدعو بين التكبيرات]

قال: ولا نضيق على المصلي على الميت، ما قال من الدعاء بين التكبيرات، ويستحب له أن يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى، وقل هو الله أحد بعد التكبيرة الثانية، وقل أعوذ برب الفلق بعد التكبيرة الثالثة، وبعد الرابعة يدعو للميت إن كان من المؤمنين، ويسلم بعد الخامسة عن يمينه وعن شماله، ومن فاته شيء من التكبيرات، أتم بعد انصراف الإمام قبل أن يرفع الميت.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(2)، قال فيه: ليس نضيق عليه ما قال في صلواته(3) ودعائه بعد أن يصلي على الأنبياء والمرسلين عليهم السلام ويدعو /245/ للميت ويستغفر له.

Страница 489