446

وقال في (الأحكام)(1) فإذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، كبر، وقرأ بالحمد، وسورة الجمعة، وفي الثانية بأم الكتاب، وسورة المنافقين، أو سورة سبح وسورة الغاشية(2)، أي ذلك فعل ففيه كفاية.

وقراءة سورة الجمعة وسورة المنافقين في الجمعة رأي عامة أهل البيت عليهم السلام.

وأخبرنا أبو الحسين ابن إسماعيل، قال: حدثنا ابن اليمان، قال: حدثنا ابن شجاع، قال: حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن المخول بن راشد، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة، وإذا جاءك المنافقون.

وروى ابن أبي شيبة، وأبو داود بإسناديهما، عن جعفر، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع قال: صلى بنا أبو هريرة الجمعة، فقرأ سورة الحمد، وسورة الجمعة، وفي الثانية إذا جاءك المنافقون، فقلنا: إنك قرأت سورتين كان علي يقرأ بهما في الكوفة، فقال أبو هريرة: إنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ بهما يوم الجمعة.

ولأن سورة الجمعة تختص بذكر الجمعة، وسورة المنافقين تليها في الترتيب، وما فيها أيضا قريب مما في سورة الجمعة.

وروي أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقرأ في الجمعة سورة سبح والغاشية.

مسألة [فيمن لا تجب عليه الجمعة]

قال: وحضور الجمعة واجب عند حصول ما ذكرناه من الشروط، إلا على المريض، والمرأة، والمملوك، ويستحب لهم الحضور.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(3)، ولم يذكر الصبي وإن كان يحيى عليه السلام قد ذكره فيمن لا يجب عليهم الجمعة؛ لأن الصبي لا يلزمه سائر التكاليف، وإنما خصصنا بالذكر من لم تجب عليه الجمعة، مع لزوم سائر الواجبات له.

Страница 446