345

مسألة [ ولا بأس أن تحصي الركعات بالحصى أوالخط ]

قال: ولا بأس أن يخط الرجل عدد ركعات ما يركع في الأرض، أو يحصي ذلك بالحصى، أو يعد الآي إذا كان يفعل ذلك تحفظا.

قال: ولا بأس أن يعتمد على الجدار أو غيره عند نهوضه في الصلاة إن احتاج إليه؛ لعلة، أو كبر.

وذلك كله منصوص عليه في (الأحكام).

والوجه لما ذكرنا من عدد الركعات والآيات على الوجه الذي قلنا: قول الله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى}[البقرة:238]، فإذا كانت المحافظة عليها لا تتم إلا بما ذكرنا، وجب أن يفعل.

وأما الإعتماد على الجدار وغيره عند النهوض في الصلاة فقد اعتمد بذلك يحيى بن الحسين عليه السلام على ما رواه محمد بن منصور، عن أحمد بن عيسى بن زيد، [عن محمد بن بكر](1)، عن أبي الجارود، قال: سمعت أبا جعفر يقول: كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عود في الحائط حين كبر وضعف، يعتمد عليه إذا قام يصلي، على أن حال من ترك القيام أصلا دون حال من اعتمد عند القيام على شيء، فإذا عذر في ترك القيام؛ لضعفه، كان في الاعتماد على شيء عند القيام أعذر.

مسألة [ في الأفعال في الصلاة]

قال: ولا يجوز للمصلي أن يقتل حية، أو عقربا في صلاته، ولا أن يرشد ضالا، أو يشتغل عنها، ومن أضطر إلى شيء من ذلك، استأنف صلاته.

قال: ولا بأس أن يسوي الرجل رداءه في صلاته إذا وقع عن كتفيه.

قال: ويكره له أن يضع يده على فيه عند التثاؤب، وأن يسوي الحصى بين يديه، إلا إذا خشي أن لا يستوي سجوده.

وكل ذلك منصوص عليه في (المنتخب)(2).

والوجه في ذلك: أن الأفعال التي يفعلها المصلي مما ليست من الصلاة على ثلاثة أقسام.

قسم منها: أفعال كثيرة، وهي مبطلة للصلاة؛ بالإجماع، كالأكل، والمشي إذا كثر.

وقسم منها: أفعال يسيرة، وهي قسمان:

Страница 345