Таджрид
شرح التجريد في فقه الزيدية
ما أخبرنا به أبو العباس الحسني رحمه الله، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن شنبذين، قال: أخبرنا أبو قلابة عبدالملك بن محمد الرقاشي، قال: أخبرنا أبو زيد الهروي، وأبو الوليد، قالا: حدثنا شعبة، عن سليمان يعني الأعمش ، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة، قال: دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم المسجد، وهم رافعون أيديهم في الصلاة، فقال: (( مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة )).
وأخبرنا أحمد بن علي النيسابوري، حدثنا أبو سعيد أحمد بن [محمد بن](1) إبراهيم العدل، حدثنا أحمد بن العباس بن حمزة، حدثنا محمد بن مهاجر البغدادي، حدثنا أبو معاوية، ويحيى بن سعيد القطان، قالا: حدثنا الأعمش، عن المسيب، عن تميم، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( مالي أراكم رافعي أيديكم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة )).
ففي هذا الحديث دلالة من وجهين على صحة ما اختاره القاسم، ويحيى عليهما السلام:
أحدهما: قوله: (( مالي أراكم رافعي أيديكم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس )). فذم رفع أيديهم في الصلاة، وذلك يقتضي النهي، ويجري مجرى قوله: لا ترفعوا أيديكم في الصلاة، وذلك يشتمل على التكبيرة الأولى، وسائر التكبيرات، والقنوت، في أن رفع الأيدي عندها(2) منهي عنه.
والوجه الثاني: قوله: (( اسكنوا في الصلاة ))؛ لأنه أوجب السكون في الصلاة، ورفع الأيدي ترك له، فوجب أن يكون منهيا عنه.
Страница 337