1716

قيل له: حمل الخبر على ذلك حمل له على المجاز بغير دليل لأنه لا يكون صلاحا على الحقيقة، وإنما يكون عنده أنه كذلك وهذا لا معنى له وأيضا لا يجوز تضمين الأموال ولو غلب على ظن الإمام أو الحاكم أن ذلك أصلح لهم هذا مالا خلاف فيه، فلم يبق إلا ما قلناه وأيضاا قد ثبت أن الأدير المشترك مضمون عليه عمله الذي استؤجر عليه ولهذا يوجب عليه ضمان ما وقع بفعله فإذا ثبت ذلك وجب ان يضمن إذا ضاع عنده لأن الحفظ مضمون عليه لأنه لا ينال العمل إلا بالحفظ فإذا ثبت ذلك وجب أن يضمن إذا ضاع عنده لأنه قصر في الحفظ وهو دااخل في جملة ما أخذ الأجرة عليه.

فإن قيل: لو كان ذلك كذلك لوجب في الخياط إذا بقي الثوب عنده برهة ثم رده من غير أن يخيطه للعذر أن يستحق على الحفظ قسطا من الأجرة فلما أجمعوا على أنه لا يستحق بذلك شيئا من الأجرة دل على انه لم يدخل في جملة ماا أخذ عليه الأجرة.

قيل له: الحفظ دخل فيه على سبيل التبع فلم يجب أن يكون له قسط من الأجرة إذا انفرد، ألا ترى أن من اشترى ناقة حاملا فنتجت قبل أن يقبضها المشتري وتلف الفصيل أنه لا يحط له شيء من الثمن وإن كان الفصيل داخلا في جملة ما استحق به الثمن لأنه دخل في ذلك على سبيل التبع، ولم يكن مقصودا إليه كذلك الحفظ دخل في جملة ما استحق عليه الأجرة على سبيل التبع، ولم يكن له حظ من الأجرة إذا انفرد، ولم يجب أن يدل ذلك أنه لم يدخل فيه.

Страница 233