1713

قال: ولو أن حائكا أخذا غزلا على ان ينسجه عشرة أذرع فنسجه اثني عشر ذراعا كان له أجرة عشرة أذرع وكان في الذراعين متبرعا، وذلك أن الإجارة تناولت عشرة أذرع فوجب أن يكون المستحق هو أجرتها فقط، وأما الذراعان فلم تناولهما الإجارة على وجه الصحة، ولا على وجه يجري مجرى الفاسد، فلم يجب أن يستحق لهما شيئا، وكان متبرعا على أنه يجري مجرى أن يأخذه فينسجه له بغير أمره ومجرى سائر ما يتبرع به الإنسان لغيره مما يستحق به الأجرة.

قال: ولو أن صباغا دفع إليه رجل ثوبا على أن يصبغه له لونا بدرهم فصبغه له لونا أصبغ كان الصباغ في الزيادة متبرعا تعمده، أولم يتعمده، ووجه هذا هو وجه ما تقدمه، لأن الزيادة لم يتناولها عقد الإجارة لا على وجه الصحة، ولا على وجه الفساد، فوجب أن يكون متبرعا في الزيادة.

قال: فإن قال الصباغ أمرتني بصبغ يساوي عشرة، وقال صاحب الثوب: أمرتك بصبغ يساوي خمسة كانت البينة على الصباغ واليمين على صاحب الثوب لأن الصباغ هو المدعي وصاحب الثوب هو المنكر، ألا ترى أن الصباغ يحاول أن يلزم صاحب الثوب حقا لم يثبت عليه وصاحب الثوب يمانعه ذلك.

مسألة:

قال: وإذا دفع الرجل ثوبا إلى خياط ليقطعه قميصا ويخيطه فقثطعه وخاطه ثم استحق الثوب كانت الأجرة على من امر بتقطيع الثوب ووجهه أن المستأجر له على ذلك دون صاحب الثوب فيلزمه الأجرة كالوكيل والمتبرع على غيره بذلك ولا معتبر بكون الشيء ملكا لغيره إذا كان هو المستأجر وليس له أن يرجع على صاحب الثوب لأنه فعله بغير أمر صاحب الثوب كما قلنا في النساج والصباغ ويكون بذلك متبرعا.

مسألة:

قال القاسم عليه السلام:

Страница 230