Таджрид
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: إن الإجارة، وإن كانت كالبيع فإن البياعانت تختلف فيجوز في بعضها مالا يجوز في بعض، ألا ترى أن الصرف قد اختص بمالا يختص به غيره من البيع، وكذلاك السلم فكذلك حكم الإجارة لا يمتنع أن يختص بأمور فيجوز فيها ما لا يجوز في سائر البيوع فلم يجب ما ادعيتموه من كون المنافع في حكم المقبوض على جميع الوجوه على أن هذه المنافع قد جعلت في حكم المقبوض في مواضع، وفي حكم مالم يقبض في مواضع، ألا ترى أنه لا خلاف في أن امستأجر إذا تف رجع المستأجر باجرة ولم تجعل المنافع من حكم المقبوض فإذا ثبت ذلك في الحقيقة غير مقبوضةة فلا يجب أن نجل في حكم المقبوض إلا في المواضع التي أجمع عليها فأما إن اشترط التعجيل والتاجيل فهو الواجب، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (المسلمون عند شروطهم)، وقوله تعالى: {أوفوا بالعقود}، وما ذكرنا يدل على أن ذلك حكم أجرة الصباغ، فغذا ثبت ما قلنا في الإجارة الصحيحة فهو أولى في الإجارة الفاسدة.
مسألة:
كل من استأدجر شيئا إجارة فاسدة ثم استوافى منافعه لزم أجرة المثل دون المشروط وكذا القول في الصانع إن تقبل عملا من غير أن يعقد فعمله فله أجره المثل وتسليم العمل بمنزلة العقد الفاسد في الأجرة والضمان إذا سلمه الصانع، ولا خلاف في من استأجر إجارة فاسدة ثم استوى في المنافع أنه يزمه أجرة المثل كما أن من اشترى شيئا فاسدا ثم قبضه واستهلكه للزمه العوض على أن ذلك على مذهبنا أوضح لايجابنا على الغاصب كراء امث لأن المستأجر اجاره فاسدة أحسن حالا من الغاصب ولا يجب المشتروط لأن وجوبه مستند إلى العقد فإذا فسد االعقد زال الوجوب ووجه ما قلناه من ا، تسليم العمل يجري مجرى العقد القاسد ما ظهر التعامل به بين الناس من غير تناكر من شراء
باب القول في وجوب الأجرة
الأجرة تجب باستيفاء المنافع دون عقد الإجارة تخريجا، ولا فصل في هذا بين أن تكون الإجارة صحيحة أو فاسدة.
Страница 223