Таджрид
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: التمر مما يجوز ثبوته في الذمة وهو فيما ذكرتم كان ثمنا فجرى مجرى النقود ولم يجر مجرى السلم فلا يصح التعلق به وذلك أن المكيل والموزون متى لاقى العروض وصحبته كانت ثمنا كالدنانير ولم يكن مبيعا وأيضا لا خلاف أن المقدار يجب أن يكون مشروطا ليصح السلم وكذلك الأجل والعلة أن كل واحد منهما قد ورد الشرع باشتراطه في السلم ويمكن أن يقاس على المقدار وعلى المكاان بعلة أن جهالته توجب فساد السلم فوجب الا يصح السلم إلا باشتراطه ولأنه بدل يستحق بعقد السلم فوجب ألا يصح فيه ألا احد أمرين التعجيل أو الأجل قياسا على رأس المال ولا يصح فيه العكس بأن يقولواا فوجب ألا يكون من شرطه الأجل لأنه منتقض بالسلم في المعدوم ويمكن أن يجعل السلم في المعدوم أصلا للمسألة ويقاس عليه غيره بعلة أنه مسلم فيه وإن كان لا يصح ذلك لأبي حنيفة لأنه لا يرى السلم في المعدوم وغيره وكل عللهم تنقض بالسلم في المعدوم ويؤكد ذلك أن يقال لهم إن السلم يختلف بعمل رأس المال وتاميل المسلم منه وذلك أن السلم والسلف في المعنى واحد فلو جاز في السلف الحال أن يسلم في الحال لبطل معنى السلم إذ يكون رأس المال والسلم معجلين فلم يصح أن يقال فيه إنه سلم وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم من أسلم المال والسلم معجلين فلم يصح أن يقال فيه إنه سلم وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم من أسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم فعبر عنه بالسلم إلى المسلم إليه على هذه الشروط صح السلم إن كان السلم فيما يصح فيه السلم أما إذا أسلم على الشروط التي ذكرناها فلا خلاف في صحة السلم وإنما الخلاف إذا سقط شرط من جملة هذه الشروط وقد تكلمنا في جميعها ما أغنى وكفى، وإنما اشترطنا أن يكون السلم فيما يصح فيه السلم لأنه لا خلاف أن من أسلم فيما لا يصح فيه السلم لم يصح السلم وإن حصلت الشروط والكلام فيما فيما السلم، أو لا يصح فيه السلم يجيئ في االمسائل التي نذكرها بعد.
مسألة:
قال: ولا يجوز لهما أن يفترقا إلا بعد قبض المسلم إليه من المسلم فإن تفرقا قبل ذلك بطل السلم وكذلك إن تركا شرطا واحدا من هذه الشروط الخمسة كان االمسلم باطلا إلا أن يذكراه قبل افتراقهما أما تعلق صحة السلم بقبض رأس المال في المجلس فهو مما لا خلاف فيه بين العلماء ونص عليه زيد بن علي عليهم السلام إلا ما يحكى عن مالك إنه أجاز ذلك يوما أو يومين ولم يجزه في مدة طويلة وإذا ثبت أن المسلم فيه يجب أن يكون مؤجلا فلو أجزنا أأن يكون رأأس المال غير مقبوض كان من الكالي بالكاالي وقد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولأن السلم يقتضي تعجيل رأس المال وتأجيل المسلم فيه على ما م ضى بياانه ولأن ظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من أسلم فليسلم)، يقتضي تعجيل رأس المال، وأيضا لا يجوز فيه اسشتراط الخيار فوجب أن يجب تعجيله كالصرف ويمكن أن يقاس مع ذلك يومان أو نحوهما بالمدة الطويلة وأما قولنا أنه إن ترك شرطا من هذه الشروط التي ذكرناها كان السلم باطلا فقد مضى الكلام فيه، وقلنا: إلا أن يذكر ذلك قبل افتراقهما لأن ذكر الشروط ليس بأوكد من قبض رأس المال لأن الجميع شرط في صحة السلم فلا بد أن يقع التقابض قبل التفرق، فيجب أن له يخل يذكر الشروط قبل التفرق ولأن العقد لم ينبرم بعد سقوط بعض الشروط ولم يفسج لأن التفرق لم يحصل فوجب أن يكون موقوفا والموقوف يجوز أن يرد عليه ما يصححه كما يجوز أن يرد عليه ما يفسده على أن العقد لو كان انبرم لكان يجوز أن يلحقه غير ما ذكر على أصلنا في أن العقد يجوز أن يزاد فيه ويحط عنه.
Страница 161