1616

قال: ولو أن رجلا اشترى من رجل شيئا من الفواكه التي لا يتوقف على عيبها إلا بعد كسرها فوجد فيهاا عيبا فله أن يرجع على البائع بنقصان العيب إن كان له مع العيب قيمة وإن كان ممالا قيمة له كنحو البيض وشبهه فله أن يرده ويرجع بالثمن على البائع وبه قال أبو حنيفة وأصحابه واختلفت أقاويل الشافعي اختلافا كثيرا، والذي يقتضيه مذهب يحيى عليه السلام أن للمشتري خيارين إن كان له بعد الكسر قيمة أحدهما ما ذكره ههنا من الرجوع بأرش العيب، والثاني أن له أن يرده ويرد أرش الكسر على ما نص عيه في السلعة إذا وجد المشتري بها عيبا بعد أن حدث عنده عيب آخر لأن الكسر بمنزلة حدوث عيب آخر عنده ولا يجب أن يكون سبيله سبيل الغصب يعتبر فيه أن يكون الكسر أزال معظم منافعه على الوجه الذي يذكره في مسألة الغصب فيضمنه ولا يكون له سبيل إلى رده لأنه متعد فيه وكذلك النجار إذا كسر والدباغ إذا أفسد الأديم لأنهما متعديان والمشتري ليس بمتعد في الكسر لأنه مأذون فيه فكان حكمه حكم السلعة يحدث فيها عيب عند المشتري ثم يجد فيها عيبا والوجه في هذا ما مضى في الكتاب فلا غرض في إعادته، وأما إن لم يكن له بعد الكسر قيمة فعليه أن يرده ويرجع بالثمن لأنه لا يستحق ثمن مالا قيمة له لأن بيعه لا يصح ولأن بيعه لا يصح ولأنه لا يصح أن يقدر فيه الأرش، لأن الأرش مبني على القيمة فإذا لم يكن قيمة بطل البيع ورجع بالثمن.

مسألة:

Страница 128