Таджрид
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: ذلك خيار الرد، وذلك حكم كل ما أدى إلى نقصان القيمة مأكولا كان أو غير مأكول، على أن لهذا التأثير مع أنه لا يختص بالأكل تأثيرا في خيار الرد، لافي تحريم البيع وتحليله، فلم يجب أن يكون ذلك معارضاا لتأثير علتنا.
وليس لم أن يتعلقوا بقوله عز وجل: {ولا تأكلو الربا}، لأن الربا يجب أن يثبت أولا يثبت أولا ثم يعلق الحكم عليه.
فإن قيل: فإنا نجد النبات حشيشا لابا فيه، ثم نجده مأكولا فيه الرا، فعلمنا أن العلة فيه الأكل كما قلنا في العصير: إنا نجده لا شدة فيه وهو مباح ، ثم تصير فيه الشدة فيصير حراما بعد أن كان مباحا فعلمنا أن العلة فيه الشدة.
قيل له: ومثل هذا يستقيم لنا أن نجده حشيشا لاربا فيه، ثم يصير مكيلا فيحصل فيه الربا، فعلمنا أن الكيل علة الربا، على ان الحشيش مأكول لا ربا فيه فبان أن العلة ليست هي الأكل وهذا ينقض علتكم، لأن الحشيش مأكول لا ربا فيه فبان أن العلة ليست هي الأكل.
بيع الجنس بمثل جنسه مع اختلاف أنوعه
مسألة:
قال: ولا يجوز أن يباع كر حنطة بكري حنطة وإن اختلفت أنواعهما، ولا بأس بكري شعير، وكذلك القول في الأرز والشعير وسائر الحبوب والتمر والعنب وغيرهما من الفواكه وغيرهما، وهذا مما قد مضى بيانه، وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (فإذا اختلف الجنس فبيعوا كيف شئتم يدا بيد). ولأن تحريم التفاضل إنما ورد إذا كان الجنس واحدا، ألا ترى إلى ترى إلى قوله: (الذهب بالذهب مثلا بمثل، والفضة بالفضة مثلا بمثل، حتى أتى على الأجناس المنصوص عليها، وإذا كان تحريم التفاضل يتناول الجنس الواحد فما عداه يكون على أصل الإباحة.
وهذه الجملة لا خلاف فيها بيننا وبين أبي حنيفة والشافعي وسائر العلماء، ألا مالك فإنه ذهب إلى أنه لا يجوز بيع الشعير بالبر متفاضلا، وما قدمناه يحجه.
Страница 68