Таджрид
شرح التجريد في فقه الزيدية
فأما مالك فإنه يجيز بيعه في الدين فيجب أن يجوز بيعه في سائر الضرورات لأن الأخبار قد نبهت عليه، لأن في بعض الأخبار أنه عليه السلام باعه في الدين وفي بعضها أن الرجل ذكر الحاجة فأمر ببيعه، وفي بعض الأخبار أنه عليه السلام باعه في الدين وفي بعضها أن الرجل ذكر الحاجة فأمر ببيعه، وفي بعضها أنه قال: إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه، وفي بعضها: (الله عنه أغنى وأنت إلى ثمنه أحوج)، فنبه ذلك على أن الحاجة مراعاة فيه كالدين، وأيضا وجب أن تقاس سائر الضرورات على الدين بمعنى أنه ضرورة، على أنا وجدنا سائر الضروريات في الأصول كالدين أو أقوى من الدين، ولم نجدها أضعف من الدين، ألا ترى أنهما يستويان في باب أخذ الزكاة، وعندنا الدين أضعف في باب أداء الزكاة، لأن من عليه الدين قد يلزمه نفقة الرحم، وإن كان الفقير لا يلزمه، فإذا جاز أن يباع المدبر في الدين جاز أن يباع في سائر الضرورات إذ ليست حالها أضعف من حال الدين.
مسألة:
قال: ولا يجوز بيع الضالة، ولا بيع العبد الآبق في حال أباقه، وبيعها غرر.
وهذا منصوص عليه في الأحكام، ونص في المنتخب على أن بيع الآبق لا يجوز.
والأصل في ذلك ما أخبرنا به أبو الحسين البروجردي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الدينوري، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق، عن محمد بن سيرين، عن أيوب السختياني، عن يوسف بن ماهك المكي، عن حكيم بن حزام قال: (نهاني النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أبيع ماليس عندي)، والآبق والضالة ليسا عند البائع فوجب أن لا يجوز بيعهما لعموم النهي عن ذلك.
وروي زيد، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام: (أنه نهى عن بيع ماليس عندك والنهي عن بيع االغرر يقتضي النهي عن بيع الآبق والضالة، لأنه غرر لا يدري أيظفر به أم لا فيجري مجرى بيع الطير في الهواء والسمك في الماء.
Страница 17