1444

واختلف أهل العلم في ذلك، فقال أبو حنيفة: لها النفقة والسكنى، وقال الشافعي: لها السكنى، ولا نفقة لها، وذهب(1) الإمامية إلى أنها لانفقة لها ولا(2) سكنى، ونحن نبين أن لها النفقة ولا سكنى لها بقول الله تعالى: {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن}، فلم يستثن منهن البائن، فاقتضى العموم إيجاب النفقة على أولات الحمل، إلى أن تنقضي عدتهن بوضع الحمل، بائنا كانت، أو غير بائن، فإذا ثبت وجوب النفقة على المطلقة البائن إذا كانت ذات حمل بالآية التي ذكرناها، ولأنه مما لا أحقظ فيه خلافا بين عامة الفقهاء، وجب أن يكون ذلك حكمها، وإن كانت حائلا، بعلة أنها معتدة من طلاق، ويمكن أن يقاس بهذه العلة على المطلقة طلاقا رجعيا [إذ لا خلاف] (3) في أن النفقة واجبة لها.

فإن قيل: في البائن الحبلى وجبت نفقتها لأنها حبلى.

Страница 389