1402

ووجه ما ذكرناه من أنه إذا لم يرفع إلى الإمام بعد مضي أربعة أشهر، وقفه متى رفع إليه، ثبت أنه حق ثبت للمرأة بعد انقضاء هذه المدة فلها المطالبة به متى شاءت، كسائر حقوقها، وسبيل ما ذكرناه أن يكون للرجل حق على آخر مؤجل إلى شهر، ألا ترى أنه لا يجوز لصاحب الحق المطالبة له قبل مضي الشهر، وله /183/ المطالبة بعد مضي مدة الأجل أي وقت شاء، وأنه متى رفع إلى الإمام، طالبه به، وروى أبو العباس الحسني رحمه الله تعالى في (النصوص) بإسناده عن علي عليهم السلام أنه وقف رجلا آلى من امرأته بعد سنة.

مسألة: [في معنى الفيء]

قال: والفيء هو أن يجامع، أو يقول بلسانه: قد فئت ورجعت عن يميني، إن لم يستطع الجماع لمرض، أو سفر. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1) ومروي عن القاسم عليه السلام، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي، وذلك لقول الله تعالى: {فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم}، والفيء هو الرجوع، فإذا رجع عن يمينه بالقول، دخل في العموم.

قإن قيل: فهذا يوجب أن الرجوع باللسان يكفي، وإن قدر على الجماع.

Страница 347