Таджрид
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: هذا اعتبار يبطله النص وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: <سنوا بهم يعني المجوس سنة أهل الكتاب> فوجب أن لا يفرق بينهم وبين المجوس، على ان المسلمين أجمعوا على أنه لا يفرق بينهم، فإن المسلمة لا تحل لأحد منهم، فكذلك لا يمتنع ألا يفرق بينهم وأن واحدة منهم لا يجوز أن يتزوجها وهو مسلم إذ التمييز بينهم في كل وجه لا يجب، ولا معنى لدعوى من يدعي الإجماع في إباحة نكاحهن، فقد ذكر أبو العباس الحسني [في](1) النصوص في ذلك عن عدة من أهل البيت عليهم السلام بأسانيده.
مسألة [في نكاح أهل ملتين مختلفتين]
قال: وكذلك القول في كل أهل(2) ملتين مختلفتين، لا يتزوج اليهودي نصرانية، ولا النصراني يهودية ولا مجوسية، ولا المجوسي يهودية ولا نصرانية.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(3).
ووجه هذه المسألة بيان تحريم الكتابيات على المسلمين؛ إذ لا خلاف في أن تحريم المسلمات على الكتابيين، وقد مضى في تحريم الكتابيات على المسلمين ما فيه كفاية، ثم بيان أن ملل الكفر مختلفة، ووجه بيان القياس فيه، والذي يدل على أن الكفر ملل مختلفة أنا وجدنا ما يتمسك به كل فريق منهم من دين وشريفة يخالف بعضه بعضا في أصله وفرعه موردة ومصدره يكون مللا مختلفة، ألا ترى أنا لا نقول أن موسى وهارون وداود وسليمان عليهم السلام مللهم مختلفة بل نقول: إنهم (كانوا) (4) على ملة واحدة لما(5) كانت شريعتهم شريعة واحدة لم تكن يخالف بعضها بعضا عى الوجه الذي ذكرناه، ولا يمتنع أن نقول أن موسى وعيسى ومحمدا عليهم السلام مللهم(6) مختلفة لما كان في شرائعهم الاختلاف على الوجه الذي ذكرناه، وإن كان الجميع يجمعه [اسم] (7) الإيمان والهدى.
Страница 19