Таджрид
شرح التجريد في فقه الزيدية
والعلة أنه لم يملك بضعها بعقد النكاح ولا خلاف أن الإعتداد من غيره لا يمنعه من النكاح، فكذلك اعتداد البائن منه، والمعنى أنه اعتداد لا يملك إبطاله مع صحة تصرفه، وليس لهم أن يجعلوا بقاء بعض أحكام النكاح من استحقاق الولد ووجوب النفقة عليه علة؛ لأن كثيرا من أحكام النكاح تبقى بعد انقضاء العدة، ثم لا يكون بقاؤه منعا من النكاح بالإجماع، ألا ترى أنها تصح أن تصير له على أقل من ثلاث إن كانت البينونة بغير الثلاث، وإن كانت للثلاث، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ولا تحل لأبيه ولا ابنه، ولا تحل أمها له ولا ابنتها، إن كانت مدخولا بها، وشيء من ذلك لا يجب في الأجنبية، فعلم أنه كله من بقايا أحكام النكاح وإن لم يمنع الزوج من النكاح، فبان أن الاعتبار إنما هو ببقاء معظم أحكام النكاح الذي هو تملكه البضع دون سائر أحكامه، على أن ما يختص بالنكاح نحو الظهار والإيلاء والتوارث لا يتعلق على البائن وإن كانت في العدة، والأحكام التي ذكروها فهي استحقاق النسب ووجوب النفقة، ونحو كونها محبوسة بسبب تعلق به كلها مما يثبت على بعض الوجوه مع عدم النكاح أصلا، فكل ذلك يكشف أن البائن وإن كانت في العدة، فهي بالأجنبية أشبه منها بالتي تحت العقد، فصح ما ذهبنا إليه.
مسألة [في الجمع بين المرأة وبنت زوجها]
قال: ولا بأس أن يجمع الرجل بين امرأة وبنت زوجها.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1)، وهو مما لا خلاف فيه اليوم، وإن كان قد حكى الخلاف فيه عن بعض السلف.
وروى يحيى، عن أبيه، عن جده القاسم عليه السلام أن عبدالله بن جعفر جمع بين ابنة أمير المؤمنين عليه السلام وزوجة له.
ووجهه أنه ليس بينهما حرمة نسب ولا رضاع، فأشبهتا الأجنبيتين.
Страница 10