1031

مسألة [في سبعة اشتركوا في بدنة فضلت، ثم وجدوها] قال: ولو أن سبعة اشتركوا في بدنة واجبة، فضلت، فعليهم أن يبدلوا بدلها، فإن وجدوها قبل أن ينحروا الثانية، فلينحروا أيهما شاءوا، وينتفعوا بثمن الأخرى، وإن اشتركوا في هدي تطوعا، فضل عنهم، ثم وجدوه بعدما اخلفوا مكانه غيره، وجب عليهم أن ينحروهما جميعا. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1).

ووجه الفرق بين المسألتين هو أن البدنة إذا كانت واجبة، فضلت، كانت الثانية بدلا عنها، فإذا وجدت الأولى، لم يجب نحرهما؛ لأنه لا يجب البدل، والمبدل معا، في شيء من الأصول، بل أحدهما يجزي عن الآخر، وإذا كانت تطوعا، فالثانية ليست بدلا له؛ إذ هو مما لا يجب أن يكون له بدل، فكأنهم تطوعوا بالثانية ابتداءا، فيجب أن لا يرجعوا فيما جعلوه لله تعالى، فاستوى فيه حكم الأولى والثانية.

مسألة [في أفضل الهدي]

قال: وأفضل الهدي البدنة، ثم البقرة، ثم الشاة. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2)، ومروي فيه عن القاسم عليه السلام، وقد ذكرنا ما دل عليه من الأثر، والنظر في المسألة الأولى، فلا طائل في إعادته، على أني لا أحفظ فيه خلافا عن أحد من العلماء.

مسألة [فيمن لم يجد الهدي ما يلزمه؟]

قال: والمتمتع إذا لم يجد الهدي، صام قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله، ومن خشي أن يفوته صيام(3) الثلاثة، فلا بأس أن يصوم ثلاثة أيام قبل دخوله مكة في إحرامه. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (4).

Страница 536