1013

أحدهما: ما قضى به في المحرم الذي مات. والثاني: أنه يبعث يوم القيامة ملبيا، وقد علمنا أن الخبر هو من أخبار الآحاد، وأنه يقبل فيما طريقه العمل والحكم ولا يقبل فيما طريقه العلم، وقد علمنا أن كون ذلك المحرم ممن يبعث يوم القيامة ملبيا مما طريقه العلم(1)، وأنه لا يجب أن يقبل في مثله خبر الواحد، وأن وروده بخلاف وروده، فصارت هذه الزيادة كأنها لم ترد، وإذا كان ذلك كذلك، تجرد قضاؤه في المحرم عن هذه الزيادة حكما، فيجب(2) أن يحكم بأنه قضاء على كل محرم، على أن هذه الزيادة قد رويت على وجهين مختلفين، رويت يبعث مهلا ورويت يبعث ملبيا، وهذا كالاضطراب، فأوجب ضعفها يعني الزيادة على أنه قد روي في شهداء أحد أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنا شهيد عليكم اليوم)) ولم يمنع هذا أن يكون حكم الشهداء في ترك غسلهم حكما واحدا، وإن لم يعلم في جميعهم أنه شهيد عليهم، فكذلك ما اختلفنا فيه.

فإن قيل: فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من كسر، أو عرج، فقد حل)) فأولى أن يكون من مات قد حل، وهذا يوجب أن لا يكون محرما، إذا مات، وإذا لم يكن محرما وجب أن يفعل به ما يفعل بسائر الموتى.

قيل له: لا خلاف أن هذا الخبر لا ظاهر له، وأن المحرم لا يصير حلالا بنفس الكسر والعرج، ومعناه أن من كسر، أو عرج، فقد جاز له أن /259/ يحل، فإذا كان هذا هكذا، لم يكن لكم تعلق.

فإن قيل: فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((خمروا رؤوس موتاكم، لا تشبهوا باليهود)).

قيل له: المحرم مخصوص منه بالدليل.

فإن قيل: روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: ((يغطى رأسه، ويعمل به ما يعلم بسائر الموتى)).

قيل له: قد روينا عنه خلاف ذلك:

Страница 518