503

Таджрид

التجريد للقدوري

Редактор

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

Издатель

دار السلام

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Место издания

القاهرة

لأن فيه زيادة (بسم الله وبالله) ولأن في خبرنا زيادة الواو وزيادة الألف [واللام في (السلام)]، وزيادة الشهادة بالنبي ﷺ وقوله: (عبده ورسوله). فأما [قولهم]: إنه يوافق القرآن، فقراءة القرآن تكره في القعدة، فكيف يستحب ما يوافقه. ولأن الله تعالى ذكر تحية مباركة في خطاب الآدميين، وإذا كان الصلاة كلما بعدت عن خطاب الآدمي كانت أولى.
٢٤٠٨ - وقولهم: ألقاه إلقاء شائعا، كذلك خبر ابن مسعود؛ لأنه قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، ويعلمنا الواوات. والسورة محصورة. وقول ابن عباس: كما يعلمنا القرآن لا يقتضي الحصر.
٢٤٠٩ - فأما قولهم: إن خبرنا متأخر فغلط؛ لأن أبا الحسن روى في حديث ابن مسعود قال: كنا نقول في أول الإسلام: التحيات الطاهرات الزكيات، السلام على جبريل والملائكة، فالتفت رسول الله [ﷺ] فقال: (قولوا: التحيات لله والصلوات)، فدل على أن خبر ابن مسعود متأخر عما رواه ابن عباس من ذكر (المباركات).
٢٤١٠ - وقولهم: إن ابن عباس يروي آخر السنن لصغر سنه غلط؛ لأن الصحابة لم ترجح رواية أصاغرها، ولأن ابن مسعود وإن تقدمت هجرته فقد دامت صحبته إلى أن قبض النبي ﷺ، ولأن أصاغر الصحابة [قد] كانوا يروون الأخبار لأنهم سمعوها من أكابرهم، لا أنهم سمعوها من النبي ﷺ. وقد ذكر الدارقطني في حديث ابن عباس أنه قال: أخذ عمر بن الخطاب بيدي فزعم أن

2 / 566