452

Таджрид

التجريد للقدوري

Редактор

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

Издатель

دار السلام

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Место издания

القاهرة

نقول؛ لأن القرآن لم ينزل إلا بالعربية، والكلام إذا نقل إلى العجمي هل يكون قرءانا أم لا، فأما أن ندعي أنه منزل فلا. ولأن هذه الآية دلالة لنا؛ لأنه أخبر أنها أنزلت، ووصف المنزل بصفة، وهي العربية. وقد قيل: الصفة لا تغير الموصوف؛ ألا ترى: أن سائر الصفات إذا فقدت فقدنا الموصوف بحالها، فهذا يدل أنه قرءان بغير العربية.
٢٢٠٦ - قالوا: روي أن عمر بن الخطاب سمع هشاما يقرأ على غير الوجه الذي سمعه فتلبب به وأتيا النبي ﷺ، فقال لكل واحد منهما: (إقرأ)، فقرأ، فقال: النبي ﷺ: (هو كما قرأت، أنزل القرآن على سبعة أحرف، كلها شاف كاف). قالوا: فإنكار عمر ﵁ يدل على أنه لا يجوز القراءة بغير المسموع، وقوله ﵇: (أنزل على سبعة أحرف) يمنع من إثبات ما زاد عليها.
٢٢٠٧ - قلنا: هذا الخبر دليل لنا على ما بيناه: أنه أخبر أن القرآن على سبعة أحرف، ونزل وهو واحد، فلو اختلف- لاختلف الألفاظ- صار كل واحد منهما غير الآخر، وهذا لا يقوله أحد. وأما إنكار عمر فصحيح؛ لأن عندنا وإن كان المنقول قرءانا فيمنع من قراءته [ومن] نقله، وينكر كما ينكر شواذ القراءة.
٢٢٠٨ - وقولهم: لو جاز النقل لكان أكثر من سبعة أحرف، فليس بصحيح؛

2 / 515