546

Опыты народов и стремления народов

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Редактор

الدكتور أبو القاسم إمامي

Издатель

دار سروش للطباعة والنشر

Издание

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Год публикации

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Место издания

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

Жанры
General History
Регионы
Иран
فقال علىّ: «الله أكبر، كلمة حقّ يراد بها باطل. إن سكتوا غممناهم [١]، وإن تكلّموا حججناهم، وإن خرجوا علينا قاتلناهم.» فوثب يزيد بن عاصم المحاربي، فقال:
- «الحمد لله، اللهمّ إنّا نعوذ بك من إعطاء الدنيّة في ديننا. يا علىّ، أبالقتل تخوّفنا؟ أما والله، إنّى لأرجو أن نضربكم بها عما قليل، غير مصفّحات، ثم لنعلم أيّنا أولى بها صليّا. [٢]» فقال علىّ:
- «أما إنّ لكم عندنا ثلاثا ما صحبتمونا لا نمنعكم:» «لا نمنعكم مساجد الله أن يذكر فيها اسمه.» «ولا نمنعكم الفيء، ما دامت أيديكم فيه مع أيدينا.» «ولا نقاتلكم حتى تبدأونا.» ثم رجع إلى مكانه الذي كان فيه من خطبته.
وخرج الرجلان يحكّمان، واجتمع معهم قوم. فبعث علىّ عبد الله بن العباس، وقال له:
- «لا تعجل إلى جوابهم حتى آتيك.»
ذكر ما جرى بينهم من الجدال ورجوعهم مع علىّ وهذه الدفعة الأولى من خروجهم
[٢٧] فخرج ابن عباس إليهم، فأقبلوا يكلّمونه. فلم يصبر حتى راجعهم، فقال:
- «ما الذي نقمتم من الحكمين؟ وقد قال الله ﷿: فابعثوا حكما من أهله

[١] . نقطة الحرف الأوّل غير واضحة في الأصل. ابن الأثير (٣: ٣٣٤): غممناهم. في الطبري (٦: ٣٣٦١):
عمناهم.
[٢] . وفي التنزيل: «ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليّا» . س ١٩ مريم: ٧٠.

1 / 557