384

Опыты народов и стремления народов

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Редактор

الدكتور أبو القاسم إمامي

Издатель

دار سروش للطباعة والنشر

Издание

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Год публикации

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Место издания

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

Жанры
General History
Регионы
Иран
سفطان ملؤهما اليواقيت واللؤلؤ
فأعطاه ذلك، وأخرج له الذخيرة سفطين عظيمين ليس فيهما إلّا اليواقيت واللؤلؤ. فلمّا فرغ السائب من قسمة الأموال اجتمع رأى المسلمين على دفعهما [١] إلى عمر.
قال السائب: فأصاب سهم الفارس ستة آلاف، والراجل ألفان. فلمّا فرغت قدمت على عمر ومعى السفطان، فقال:
- «ما وراءك يا سائب!» فقلت: «خير، يا أمير المؤمنين، فتح الله عليك- فأعظم الفتح- واستشهد النعمان بن مقرّن.» [٤٣٣] فقال عمر: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ٢: ١٥٦ [٢] .
ثم بكى فنشج [٣] حتى إنّى لأنظر إلى فروع منكبيه من فوق كتده [٤]» .
قال: فلمّا رأيت ما لقى قلت:
- «يا أمير المؤمنين، ما أصيب بعده رجل يعرف وجهه.» فقال: «المستضعفون من المؤمنين، لكن الذي أكرمهم بالشهادة يعرف وجوههم، وأنسابهم، وما يصنعون بمعرفة ابن أمّ عمر.» ثم قام ليدخل، فقلت:
- «إنّ معى مالا عظيما جئت به.» ثمّ أخبرته الخبر عن السفطين، فقال:
- «أدخلهما بيت المال حتى ننظر في شأنهما، والحق بجندك.» قال: فأدخلتهما بيت المال، وخرجت سريعا إلى الكوفة، وبات تلك الليلة التي

[١] . وفي الأصل: دفعها.
[٢] . س ٢ البقرة: ١٥٦.
[٣] . نشج الباكي: غصّ من غير انتحاب.
[٤] . الكتد والكتد: مجتمع الكتفين من الإنسان.

1 / 394