372

بخلاف ما إذا كانت مقيدة الابتداء فإن التقييد لا يصح بل يلغو وتصح النية.

وذلك نحو أن ينوي عند الشراء أن المشترى للتجارة أو الاستغلال بعد مضي سنة أو نحو ذلك فإن هذا التقييد يلغو ويصير لهما من يوم الشراء ( فتحول منه ) أي فيحسب حول مال التجارة والاستغلال من الوقت الذي نوى فيه كونه لذلك، وهو يوم الشراء بنية التجارة أو الاستغلال أو يوم الإكراء بنية ابتداء الاستغلال فمتى كمل من ذلك اليوم حول أو يصادف حول نصاب يضم إليه وجبت فيه الزكاة ولو لم يجر فيه تصرف من بعد النية ( ويخرج ) المال عن كونه للتجارة والاستغلال ( بالإضراب ) عن ذلك فإذا كانت معه بهيمة للتجارة أو للإكراء فأضرب عن جعلها لذلك بطل كونها للتجارة أو الاستغلال بمجرد نية الإضراب بشرط أن يكون ذلك الإضراب مطلقا ( غير مقيد ) الانتهاء، وأما الابتداء فإنه يصح بعد كمال المدة كما تقدم مثال ذلك.

( ولا ) يجب ( شيء ) من الزكاة ( في مؤنهما ) أي في مؤن التجارة والاستغلال ولو بلغت قيمتها نصابا وذلك كآلات التجارة كالحانوت والأقفاص والموازين والجوالق أي الغرائر والعبد الذي يتصرف والبهيمة والسفن التي يستعان بها في الحمل والركوب وكذا المؤن كعلف وحسك بهائم التجارة ونفقة العبيد الذين يرابح فيهم وكسوتهم، وما يزين به العبد والبهيمة لينفق.

Страница 375