Освобождение Абу Талиба
تحرير أبي طالب
فأما ماسواه من أملاك أهل البغي وأملاك التجار الذين حصلوا في عساكرهم فلا سبيل عليه ولا سبيل على ما في بيوتهم، ولا يحل سبيهم، وإذا ظفر إمام حق بأئمة الجور أخذ كل ما يجده في أيديهم من قليل وكثير وجليل ودقيق من الضياع والعقار وغير ذلك، إلا أن تكون جارية قد استولدها أحدهم.
قال القاسم عليه السلام: وكذلك يؤخذ ما في أيدي أعوانهم من الظلمة. فإن أقام إنسان بينة على شيء بعينه أنه غصبه عليه وجب تسليمه إليه، فإن وجد لبعضهم مدبر وكان المال الذي في يده ينقص عن الحق الذي عليه، فللإمام أن يأخذه ويبيعه، فإن كان ماله يفيء بما عليه لا يجوز التعرض له، على أصل يحيى عليه السلام.
وأما أحكامهم فما كان منها جميعا حقا فإنه يقر، وما كان باطلا ينقض، وأما قطائعهم وجوائزهم فما كان منها مباحا ولا يقع فيه سرف فإنه يقر ولا ينقض، وما كان منها محظورا يسترجع ويوضع موضعه، وأما ما كان منهم من قتل أو جراح أو استهلاك لمال المسلمين، فإنهم يؤاخذون به.
وحكا علي بن العباس إجماع أهل البيت عليهم السلام/457/ على أن جسد المقتول لا يباع لباغ ولا مشرك وإن رأى رده إلى أهله جاز.
باب أصناف الغنائم
الغنائم إما أن تكون لأهل الحرب أو لأهل البغي، فأما غنائم أهل الحرب فهي أنفسهم وذراريهم (1) وعقارهم وضياعهم وسائر أموالهم. والإمام إذا ظفر بهم سباهم صغارهم وكبارهم ذكورهم وإناثهم، بعد قتل من يرى قتله منهم والمن على من يرى أن يمن عليه.
وسلب القتيل يغنم سواء كان القتيل حربيا أو باغيا، إلا أن يجعله الإمام للقاتل، فإن قال: من قتل فلانا فله سلبه، فاشترك في قتله رجلان، كان السلب بينهما، وكذلك إن قال: من قتل قتيلا فله سلبه، فاشترك في قتله رجلان.
Страница 359