Освобождение Абу Талиба
تحرير أبي طالب
باب ذكر أحكام المشركين في دار الحرب
وما يجوز أن يفعل بها وما لا يجوز
يجوز أن يشتري في دار الحرب من بعض المشركين بعضهم، وأن يشتري الولد من والده والأخ من أخيه.
ولو أن مسلما دخل قرية من قرى الشرك بأمان، واشترط لهم أن لا يحدث فيهم حدثا، ثم أغير عليهم، فإنه يستحب له أن لا يشتري من سبيهم شيأ، فإذا أغار على تلك القرية على غيرهم، جاز له أن يشتري مما سبوه من غيرهم.
قال محمد بن عبدالله: من دخل دار الحرب بأمان، فوجد فيها مملوكة له، جاز له أخذها على الوجه الذي يمكنه من سرقة أو قهر.
فإن وجد مالا لم يجز له أخذه إذا كان قد دخل بأمان.
فإن سبي الرجل أو دخل بغير أمان، فله أن يسرق من أهلها مالا أو ولدا أو يغصب واحدا منهم على نفسه.
وإذا أسلم رجل في دار الحرب وهاجر، وله في دار الحرب أولاد صغار وكبار وأموال ناضة وغير ناضة من ضياع وعقار، ثم استعلى المسلمون على تلك الدار، فإن أولاده الصغار لا سبيل عليهم؛ لأنهم مسلمون بإسلامه، وكذلك أمواله الناضة هي له ولا تغنم، وأما أولاده الكبار، فإنهم يسبون، وكذلك الضياع والعقار فإنها تغنم وتجري مجرى سائر ما يخص دار الحرب من الضياع والعقار. وكذلك الحكم لو أسلم ولم يخرج إلى دار الإسلام وأقام هناك.
ولو أن مملوكا حربيا أسلم في دار الحرب ثم هاجر إلى دار الإسلام، كان حرا ولم يكن لمولاه عليه سبيل إن أسلم بعد ذلك ودخل دار الإسلام، فإن أسلم في دار الحرب ثم أسلم مولاه بعده وهما جميعا في دار الحرب، ثم استعلى المسلمون على تلك الدار/451/ لم يكن لهم سبيل عليهما، وكان العبد مملوكا لمولاه كما كان، فإن خرج حربي من دار الحرب إلى دار الإسلام فأسلم فيها، كان جميع ماله في دار الحرب من أصناف الأموال فيئا، على أصل يحيى عليه السلام.
قال محمد بن عبد الله (1): لو أن أهل الحرب أسروا عبدا لمسلم، ثم وهبوه لرجل من أهل الإسلام أو باعوه منه، ثم وجده صاحبه يأخذه بالقيمة.
Страница 351