Освобождение Абу Талиба
تحرير أبي طالب
قال أبو العباس: فإن نكل بعض الخمسين المختارين، لم يكن لأولياء المقتول أن يختاروا غيرهم. وإن لم يتم عددهم خمسين كررت اليمين على من وجد منهم حتى تتكامل اليمين خمسين، فإن كانوا خمسة وعشرين حلف كل واحد منهم يمينين، وإن كانوا ثلاثين حلف كل واحد منهم يمينا، ثم اختار أولياء المقتول منهم عشرين وكررت عليهم الأيمان، ويكون تكرير الأيمان عليهم على هذا القياس، على أصل يحيى عليه السلام.
وتجب القسامة على الحاضرين من أهل تلك البلدة أو القرية دون النساء والصبيان والعبيد، ومن كان من أهلها ومستوطنها غريبا كان أو أصيلا ساكنا فيها بكراء أو في ملك؛ فإنهم سواء في دخولهم في القسامة ووجوب اليمين عليهم، ومن كان غائبا من أهلها في الوقت الذي وجد فيه القتيل، فلا قسامة عليه ولا دية.
قال أبو العباس: ولا قسامة ولا دية في قتيل يوجد في قبيلة أو في محلة لأوليائه حتى يطلبوها ويدعوها، ولا يصح فيها دعوى من لا إرث له منه، كالأعمام وبني الأعمام مع الأخوة وبني الأخوة، والجد مع الأب، وبني البنين مع البنين، ويصح دعوى جميع من يرثه من الرجال والنساء والأزواج والزوجات، ومن لم يكن له وارث مناسب فالسلطان وليه وله قسامته.
قال رحمه الله: ومن خالفت ملته ملة القتيل من عشائره، فلا دعوى له ولا طلبه في القسامة، فإن كان القتيل نصرانيا أو مجوسيا أو ذميا وعشائره من أخوته أو عمومته يهودا أو عبدة أوثان، لم يصح لهم على النفر الذين وجد القتيل بينهم/402/ دعوى ولا طلبة في القسامة، ولا يعتبر اللوث في إيجاب القسامة، على أصل يحيى عليه السلام، وهكذا ذكره أبو العباس.
ولا يقتل أحد بالقسامة، ولا قسامة على المدعين، وإذا وجد القتيل بين الذميين كانت القسامة عليهم والدية على عواقلهم، فإن لم تكن لهم عواقل فالدية واجبة في صلب أموالهم، فإن وجد القتيل بين المسلمين والذميين فالقسامة عليهم كلهم، والدية تلزم عواقل المسلمين والذميين.
Страница 287