501

باب النذور

النذر هو أن يوجب الموجب على نفسه لله أمرا من الأمور بالقول أن يفعله أويكف عنه ولا يفعله ويتكلم به، فإن نواه ولم يتكلم به لم يكن نذرا ولم يتعلق به حكم.

والنذر: إما أن يكون مطلقا أو معلقا بشرط. فالمطلق (1)، نحو أن يقول: لله علي أن أفعل كذا أو أن لا أفعل كذا. والمقيد نحو أن يقول: لله علي أن أصوم أو أتصدق بكذا إن فعلت كذا، أو إن لم أفعل كذا أو إن حدث كذا، أو إن لم يحدث كذا.

والمنذور على ما خرجه أبو العباس رحمه الله من أصول القاسم ويحيى عليهما السلام، إما أن يكون مما فيه قربة أو يكون مما لا قربة فيه كالمباح والمعصية، فإذا كان مما فيه قربة فالوفاء به واجب على حسب الإمكان، فإن لم يف به، فعليه كفارة يمين، وإن كان مما لا قربة فيه (2)، فإن كان معصية فعليه أن لا يفعله ويأثم بفعله وتلزمه كفارة يمين، وإن كان مباحا فله أن لا يفعله ولا كفارة عليه، وكذلك إن كان النذر مقيدا بشرط، فإن/318/ كان ما نذره فيه قربة وجب الوفاء به عند وجود الشرط، وإن كان مما لا قربة فيه لم يلزمه الوفاء به.

قال القاسم عليه السلام فيمن حلف فقال: ماله في سبيل الله إن لم يفعل كذا أو كذا، ثم لم يفعله: عليه أن يخرج ثلث ماله. وقال يحيى عليه السلام فيمن قال: جعلت مالي في سبيل الله: عليه أن يخرج ثلث ماله.

Страница 168